تزايد الوفيات و المصابين بالكوليرا في الضالع وسط إهمال حكومي

[ طفل مصاب بالكوليرا في محافظة الضالع (يمن شباب نت) ]

تشهد محافظة الضالع انتشار وتفشي مستمر  لمرض الكوليرا ليرتفع إعداد الوفيات والمصابين في الوقت ذاته تستمر تحذيرات  مكتب للصحة من تحول المحافظة لكارثة إنسانية بسبب ضعف قدرة المرافق الصحية في مواجهة الوباء وسط ظروف الحرب الدائرة والتي دخلت عامها الثالث.

 


 الحاج محمد والصراع مع الكوليرا

"محمد قايد " رجل خمسيني  من محافظة الضالع أصيب بالكوليرا بعد  تناوله فاكهة المانجو في احد الأسواق الشعبية بالمحافظة ليجد نفسه في صراع مع مرض الكوليرا يقول لـ"يمن شباب نت" نصف شهر من الإصابة حتى الشفاء أيقنت أن الموت قد اقترب مني ولم أتعرض خلال سنوات عمري  لمثل الحال والألم"

 

ويعد الموطن "قايد" من الآلاف المواطنين الذي أصيبوا بالكوليرا في محافظة الضالع حيث تشهد المحافظة حرب مع ميلشيات الحوثي وصالح للعالم الثالث على التوالي.

ويضيف  الرجل الخمسيني "لسوء حالتي بعد أيام الإصابة  قرر أفراد عائلتي تحويلي لأحد مستشفيات العاصمة صنعاء ودخلت  العناية المركزة بعد أن  أصبح جسمي في  جفاف وتدهور  نتيجة الإسهال وفقدان السوائل".

 

انتشار الكوليرا
ويشهد مرض الكوليرا استفحالاً مخيف على امتداد محافظات الجمهورية ليرتفع رقم الإصابات كل يوم ، كما أن التحذيرات المتكررة من منظمة الصحة العالمية لم تنجب حلاً في الحد  من انتشاره.

ففي محافظة الضالع والتي كانت اقل المحافظات إصابة العام الماضي حسب الإحصائيات الصادرة عن مكتب الصحة حينها، ارتفع  عدد المصابين بشكل مختلف خلال الشهور الماضية من العام الجاري.


 
ووفقا لإحصائية صدرت عن مكتب الصحة بالمحافظة والذي اطلع مراسل "يمن شباب نت" على نسخه منها فإن عدد الوفيات بلغ  20 حاله كما بلغ عدد المشتبه بإصابتهم أكثر من 3487 منذ أواخر ابريل من العام الماضي.

 

 وقال مدير مكتب الصحة بالمحافظة الدكتور محمد علي عبد الله "أن مرض الكوليرا يتفشى بشكل مخيف في كل المديريات بالمحافظة، وان ذلك يستدعي تدخل أوسع قبل أن يخلق  كارثة إنسانيه"

وحول الإمكانيات التي يحصل عليها مكتب الصحة قال "إن  هناك كميات من الأدوية تصل من وزاره الصحة ومنظمه الصحة العالمية واليونيسيف إلا أن ذلك يطلب مزيداً من الدعم والجهود للوقاية من الكوليرا".

 

المخاوف والأسباب
ويطرح الكثير اليوم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أعداد المصابين بالمحافظة والتي تتطلب جهود حكومية ووعوي مجتمعي، ويقول الصيدلاني أمين البدوي في حديثة لـ"يمن شباب نت"  أن غياب التوعية الصحية وانتشار الأطعمة المكشوفة بالمحافظة  فضلاً عن ثلوث مياه الشرب في بعض المناطق أدت إلى زيادة أعداد المصابين".

 

وحول العلاجات التي تعطى للمصابين بالكوليرا قال البدوي "أن الفرق الطبية المعالجة تقوم  بإعطاء المصاب السوائل والمحاليل الوريدية إضافة للمضادات الحيوية المناسبة للبكتيريا وإعطاء المريض الجرعة الوقائية وجميع أفراد أسرة المصاب أو من يختلط معهم بشكل مباشر وهي أولى الخطوات التي يتلقها المصاب بالكوليرا".


وأشار البدوي "أن التقصير قي تعقيم مياه الشرب بالكلور وعدم القيام بالتثقيف الصحي للمجتمع في حثهم على النظافة الجيدة للملابس والبيت وأدوات المطبخ للحد من انتشارا لمرض إضافة إلى تخزين مياه الشرب بأ وعيه نظيفة وإغلاقها جيدا ومنع وصول الجراثيم والحشرات إليها وغسل الخضروات والفواكه قبل أكلها وطبخ الطعام جيداً".

 

وتبقى محافظة الضالع كغيرها من محافظات الجمهورية والتي تواجه مرض الكوليرا في حين لم تولي الحكومة ومعها المنظمات المعنية مزيداً من الاهتمام والدعم وترتفع أرقام المصابين يوميا في ظل غياب الوعي الصحي لدى المواطنين.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر