بقيمة 8 آلاف دولار.. بنك عراقي يمنح قروضاً للراغبين في الزواج الثاني

[ سخرية من قروض دعم الزواج الثاني في العراق (حسين فالح/فرانس برس) ]

قرر مصرف الرشيد العراقي (حكومي) منح قرض للموظف الراغب في الزواج للمرة الثانية، تبلغ قيمته 10 ملايين دينار (نحو 8 آلاف دولار أميركي)، ما أثار موجة استنكار لما تم اعتباره التوظيف السيئ من قبل البنك لموضوع اجتماعي قد يتسبب في مشاكل داخل الأسرة.
 
وقال البنك في بيان، إنه "تقرر منح سلفة زواج للموظف المتزوج للمرة الثانية، على ألا يكون قد استفاد من سلفة حين الزواج للمرة الأولى. والسلفة تمنح للموظفين كافة بغض النظر عن التوطين، وبكفالة كفيل، بشرط أن يكون موظفا على الملاك الدائم، وألا تقل خدمته عن عامين، ومبلغ القرض 10 ملايين دينار عراقي".
 
وقبل نحو شهرين، أكد البنك في بيان، إقرار قرض ميسر للراغبين في الزواج من الموظفين، وهو أمر معتاد. لكن إقرار القرض للزواج الثاني أثار موجة من ردود الفعل المتباينة داخل المجتمع، بعضها مستنكر وبعضها ساخر.
 
وقالت المدافعة عن حقوق المرأة، إيمان الطائي، إن "الخطوة غير موفقة، ومعيبة من إدارة البنك. ربط الزواج بموضوع مادي أو مقابل نقدي أمر غير مقبول، بل إنه مهين للمرأة وللرجل في الوقت نفسه"، معتبرة أن "البنك كان عليه أن يساهم في مساعدة الشبان على الزواج، أو إيجاد وظيفة مناسبة لهم، بدلا من التدخل في موضوع الزواج من امرأة ثانية. البنك واقع تحت تأثير رجال دين وشخصيات دعت أخيرا إلى تشجيع تعدد الزوجات بسبب ارتفاع العنوسة، وهذا بحد ذاته أمر غير حضاري، ولا يمكن النظر للمرأة على أنها أزمة إذا ارتبطت أو بقيت عزباء، فالموضوع شخصي".
 
وقال المحامي أحمد عدنان، إن الموضوع أخذ أكثر من ما يستحق، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا لـ"العربي الجديد"، أن "القرض سيساعد من قرر الزواج من امرأة ثانية، ولا يمكن اعتباره تشجيعا على الزواج الثاني".
 
وعلق النائب في البرلمان العراقي، ماجد شنكالي، قائلا: "قرأت الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي والمالي مرتين، ولم أجد فيها ما يشير إلى مثل هذا الاقتراح العبقري الذي خرج به علينا مصرف الرشيد وإدارته الفذة. شر البلية ما يضحك هو التعليق المناسب على هذا الخبر".
 
قال مسؤول في إدارة البنك لـ"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي، إن "الغاية من القرض هي تنويع الشرائح العراقية التي يمكن أن تستفيد من القروض، وليس محاولة لتشجيع العراقيين على الزواج الثاني. على كل حال، مبلغ 10 ملايين دينار لا يمكن أن يكون مغريا للرجل كي يتزوج مرة ثانية".

المصدر: العربي الجديد
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر