رسالة لقادة الحرب


إفتخار عبده

هاهي اليمن تشهد حرباً محزنة وعنيفة منذ حوالي ثلاث سنوات، اتخذ فيها السياسيون وسائلهم القديمة والحديثة وبرمجوها حسب مايدور في فكرهم من أهداف، العديد منها بعيدة عن هموم الوطن والمواطنين.
 
 ومن عجايب المواجهات والحرب في اليمن، أنها تهدأ حيناً وتقوم في أحايين أخرى حسب أوامر العديد من الساسة ومتطلباتهم.
 
وعلى هذا، هي رسالة نوجهها لقادة الحرب من الداخل والخارج، ولعماله في كل مكان نأمل أن تصل إليهم.
 
أيها السادة الكرام، ويا أيها السياسون الأكابر، نحن قد اعتدتا خصامكم وشجاركم واعتدنا على عنادكم الكبير، لذا لا غرابة إذا ماواجهنا منكم المصاعب والمتاعب والمحن، فنحن كشعب بريء كلما يصعد سياسي على كرسي المسؤولية والحكم، نشعر بالقلق والتوتر والخوف الشديد.. نحس بالرهبة لا لأنه حقاً رجل عظيم ولكنا نخاف بطشه الشديد.
 
  إذن،  نحن كلما صعد سياسي على منبر السياسة  نظل وقتاً كبيراً نرثي حالنا ونندب حظنا ونبكي مصيرنا منه لأننا قد تعودنا على طالعي الكراسي السياسية بأنهم أصحاب أهواء ذاتية ومقاصد نفسية فلا عجب بهذا.
 
ولذلك، ياأيها السادة والأفاضل.. كما تعلمون أنكم صعدتم إلى الكراسي السياسية لأغراض في ذواتكم  لانعلمها نحن وها أنتم تتخاصمون وتتشاجرون وتقتلونا وتقتلون بعضكم بعضا.. فالبعض يقتل ظاهراً والبعض تحت الستار..أنا لا أود أن أقول لكم كفوا عن هذا ودعوا الخلق للخالق، لأني وإن قلت هذا بلا شك  لن أجد لها صدى في أي عقل من العقول، فمسألة الحرب قد أصبحت روتينا يومياً مألوفاً لدى الجميع ، فالشعب يُقتل والسياسيون يتعاطون الأموال الكثيرة من بيعهم لهذا الشعب..الشعب يجوع  والقادة يشبعون حد التخمة.. الشعب يئن تحت قسوة البرد على أرصفة الطرقات، والسياسيون ينامون على فرش من سندس واستبرق متفاخرين .
 
أنا لا ألومكم أيها السادة  فتخاصموا براحتكم، واقتتلوا كما تشاؤون فهذه الحرب هي مصدر رزقكم الأساسي .
أنى لنا أن نقطعه عليكم، ونحن شعب عطوف للغاية، تخاصموا ولاتبالوا وقاتلوا من تريدون لكن بربكم ،استحلفكم بالله أن تتركوا  الخداع واللاضمير جانباً، يكفي أنكم ظلمتم شعباً بأسره ظلمتم  تربة هذه البلاد ،وخنتم سهولها وجبالها، وأوصلتم القهر والحزن لكل بيت وحجرة ومنزل، مشكورون على ذلك كثيرا!
 
نسأل الله أن يجزيكم أضعافه، أمانحن فلن نستطيع أن نرد هذا الجميل لأنه ( ليس في اليد حيلة ) كما يقال.
 
و أنتم قد  نفّذتم فينا  كل ما عجزعنه  الجبابرة والمتوحشون ووصلتم بحالنا إلى أسوأ الأحوال، ولست معنيةً بالحديث عما وصلنا إليه بسببكم، فالأمر واضح كوضوح الشمس منتصف الظهيرة، وأنتم أيضاً تدركون ذلك كله وبدراية مسبقة لأعمالكم؛ لكن الذي أود إخباركم به أن اتركوا  الخداع والكذب جانبا، فها أنتم قد استعملتم كل الوسائل والحيل والخداع وها أنتم تستخدمون الشعارات المطاطة التي تستخدم الدين أحيانا لتلبية مطالبكم فتفتون بما تشاؤون وتنقلون أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان وتقولون للناس مالا تفعلون، فإلى متى ستظلون هكذا .. وأخبروني بربكم ماهي الوسيلة التي لم تفعلوها إلى الآن كي تحققون مقاصدكم الزائفة من خلالها، وما هو العمل الذي لم تعملوه وكان ينبغي أن تعملوه.. مهلاً يا من تتخذون الدين والشعارات وسيلة ولباساً تلبسونه علكم تظهرون بمظهر لائق أمام الناس الذين تظلموهم بقوتهم اليومي وفي أدنى مقومات حياتهم.
 
 لم يعد الناس كما كانوا مغفلين، وأقنعة اليوم ستكشف غداً،  مهما كانت الظروف والمعوقات  والهموم التي يعانيها الشعب المظلوم.
 
وفي النهاية نقول، كذبة وشعارات اليوم لن تدوم حتى وإن مهد لها بالقوة والغطرسة، فالوطن هم من ينتصر، طال الزمن أو قصر.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر