اليمن.. العروبة والإسلام


هائل سلام

دوائر انتماء متداخلة، لا تنفصم ولا تنفصل، تكون مجتمعة هويتنا الثقافية الكبرى، والمسألة كلها إعادة ترتيب: الإسلامي يقول: الإسلام أولا، (دائرة الانتماء الإسلامي باتت منقسمة حاليا، إذ لا يكفي أن تقول بأنك مسلم، بل لابد من أن تتبع الوصف ب سني أو شيعي).
 
القومي العربي يقول: العروبة أولا( القومية العربية كأيديولوجيا موزعة: ناصرية، وبعثية. والبعث منقسم إلى بعث عراقي وبعث سوري، وهذا الأخير صار بعثا فارسيا)، لا نستطيع الانتظام في إطار دستور أو عقد اجتماعي إسلامي أو عربي، والممكن الوحيد - وفق معطيات عالم اليوم - هو الانتظام في إطار دستور يمني أو عقد اجتماعي يمني.
 
"الوطنية الدستورية" تعني إذآ إعادة ترتيب دوائر الانتماء تلك على نحو تكون فيه دائرة الانتماء الوطني "اليمني" هي الدائرة الأساس، والعروبة والإسلام دوائر مضافة.
 
أي أن الوطنية الدستورية تقول: اليمن أولا، ولكن دون أن تنفي أو تلغي أو تصطدم بدائرتي الانتماء الأخرى: العروبة والإسلام، هذا يقتضي، بطبيعة الحال، تعاقد رضائي يقوم على أساس من التنازل عن الأيديولوجيا أو على الأقل التخفف والتخفيف منها.
 
تغليب دائرة الانتماء الوطني، من شأنه تغيير طبيعة التعددية السياسية من تعددية أيديولوجية تناحرية، ذات امتدادات خارجية، إلى تعددية برامجية تنافسية، موجهة الى الداخل - غايات ووسائل - من أجل النهوض بالبلاد، بصورة تنافسية خلاقة، لا صراعية هدامة.
 
* من صفحة الكاتب على فيسبوك

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر