كل هذا التصعيد المفاجيء ضد الاصلاح من اعتقال لقياداته واحراق لمقراته، لا تبدو كأفعال منفصلة عن مخطط اقليمي لعدن وللجنوب عامة، وكما هي العادة عبر استهداف الاصلاح.
 
فحين ارادت الامارات احتلال اليمن اختارت الحوثي لهذه المهمة، ودعمته بحجة محاربة الاصلاح، وحين أسقط الدولة أتت هي كمنقذ فيما أهدافها الحقيقة احتلالية لليمن ولمقدراته. ولاستكمال ذات المخطط الذي بدأ قبل أكثر من عامين عادت لذات النغمة وهي محاربة الاصلاح، وهذه المرة عبر مرتزقتها في الجنوب.
 
لكن هل يبدو استهداف الاصلاح في الجنوب هدفا بحد ذاته، أم هو سُلَّما كما هي العادة لأهداف أخرى؟! وان كان هناك من أهداف فما هي؟!
 
يمكن القول إن الشرعية والوحدة الوطنية هما الهدف من كل ما يجري، ابتداء باستهداف الإصلاح، وانتهاء ربما بإعلان مجلس عسكري يضاف لمجلس انتقالي "عيدروس" لإدارة الجنوب.
 
المشكلة ان واضع الخطط في أبو ظبي لم يستفد من التجارب السابقة، ولم يفهم بعد أن الاصلاح لا يتورط في قتال لا يريده هو، وأنه لم يتورط في المرة الاولى في حرب طاحنة مع الحوثيين في العاصمة صنعاء، ولن يتورط هذه المرة في الحرب مع الحراك في عدن.
 
فقد ذهب الاصلاح الى رفع دعوة أمام النائب العام للدفاع عن أعضاءه المختطفين، ولن يسلك سلوكا غير ذلك للدفاع عن نفسه وأعضاءه، وفي هذه الحالة إذا: ما هي خيارات ابو ظبي لفرض حالة انفصالية في الجنوب؟!
 
لكن يكون أمامها الا المواجهة المباشرة مع الحكومة، وهذه المسألة لا أظنها من السهولة بمكان لتقدم عليها أبوظبي منفردة دون إذن الرياض، والتي لا اظن انها ستسمح بتطور الأمور إلى هذا الحد في عدن. فأمر كهذا لن يقوض الشرعية فقط، وانما شرعية التحالف ايضا.
 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر