مأرب العرب والعرب مأرب


عبدالحميد عامر

 شأت الأقدار لهذه المحافظة الموغلة في أعماق التاريخ، وما تبقي معها من محافظة الجوف أن تشكلا حائط صد أمام الهجمات البربرية لمجوس القرن الحادي والعشرين المنبعثة من أفكار الدولة الصفوية حاملة راية الخيانة ضد العرب والمسلمين.
 
هذا السلوك الإجرامي للشيعة الذي يتوارث جينات الخيانة والعمالة والغدر عبر مراحل عديدة من تاريخ الأمة.
 
ولو قلبنا جزءاً يسيراً من التاريخ لوجدنا أن معظم النكسات والمحن التي تعرضت لها الأمة كان الدور الشيعي فيها بارزاً ولا يحتاج البحث عنه إلى جهد يذكر.
 
لقد كان لهذا الفصيل الطائفي السلالي نتائج كارثية كلما سنحت له الفرصة أن ينقض على الأمة ويلحق بها الأذى حتى يهيئ الله للأمة من يدفع عنها أذاه.
 
ولم يسلم منه أفضل العصور وما أحدثته هذه الفيئة تحت زعم نصرة ال البيت بين الأمة من خلاف واقتتال ودماء إلى يومنا هذا اعظم الأدلة، والتي لايزال المسلمون يدفعون ثمنها إلى اليوم وما يقوم به الحوثيون من تكفير واستحلال الدماء والأعراض لأبناء اليمن، وما صدر من فتاوى وتصريحات لقادة حوثيين كبار في هذا الأسبوع والتي تدّعي أن الهجوم على محافظة مأرب واحتلالها جاء بأوامر إلهية لقتل أهلها الكفار، كما تعتقد هذه الفيئة الباغية التي لا تعرف من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه جعلت من نفسها والمعتوهين فيها ناطقين باسم الرب جل جلاله.
 
هذا التيار الخبيث موغل في الحاق الأذى بالأمة فأبي طاهر القرمطي هو من قتل أكثر من 30 ألف من الحجيج في يوم عرفه، وردم بجثثهم بئر زمزم، ونهب الحجر الأسود أكثر من 20 عاما، وأقام كعبة بديلة في الأحساء، ومنع الحج إلى مكة وأجبرهم بالحج إلى القطيف.
 
ولا ننسى الغدر الذي لحق بالدولة العثمانية التي كانت تقاتل على أبواب فرنسا وأوروبا؛ فقد خدم الصفيون أسيادهم الروم وفجروا الحرب ضد الدولة العثمانية في عمقها وحاضنتها لتعود إلى الوراء ويتوقف نشر الإسلام في أوروبا.
 
وقد رأينا كيف دخل قادة الشيعة على ظهور الدبابات الأمريكية لإسقاط العراق وكيف سهل الأمريكان تسليم العراق وسوريا ولبنان للشيعة، وهاهم يكررون الدور في تسليم اليمن ويتلاعبون بمشاعر اليمنيين، فالرئيس ترامب يعلن في آخر اسبوع له في الرئاسة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية لينقض بايدن ذلك في أول أسبوع من توليه السلطة.
اليوم يبارك جزء من العالم المنافق تحركات الحوثيين لإسقاط مأرب التي تضم ما يقارب أكثر من اثنين مليون نازح لاتزال الأمم المتحدة ومنظماتها غير معترفة بها وجهة نزوح إلى اللحظة.
 
لكن تلاحم أبناء اليمن جميعاً في مأرب سكاناً وضيوفا اظهروا شجاعة نادرة، وتلاحم منقطع النظير، وتوجهوا إلى جبهات الشرف، ومواقع القتال من مختلف الفئات العمرية بشكل طوعي ليس له مثيل وصل بعض المتطوعين من الشهداء المرابطين إلى الثمانين من عمره.
 
وواكب ذلك حملات لجمع التبرعات النقدية والغذائية من الرجال والنساء على حد سواء مع موقف قوي ومساند من طيران الاشقاء في المملكة، وقد عزز من وحدة المواجهة وصول قافلة غذائية من الساحل الغربي لتعلن واحدية الدفاع عن الجمهورية ودحر الحوثيين، وواكب ذلك وسبقه ثبات نادر للأبطال في مواقع القتال صدت زحوف الغازي، وتبخرت استراتيجية القتال بالموجات البشرية من المسحوقين بفقر الجماعة من عامة اليمنيين البسطاء الذين قدمتهم الجماعة السلالية قربان لنزواتها الشيطانية في الحكم والهيمنة.
 
ستظل مأرب والجوف وكل أحرار اليمن العظيم وابطاله الاشاوس خنجرا في قلوب ليس اعداء الجمهورية فحسب بل واعداء العرب والمسلمين وحراسا أمنا لخاصرت العرب الجنوبية، فمأرب العرب والعرب مأرب.
 

مشاركة الصفحة:

اقراء أيضاً

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر