حوثيون يشتمون أُم عبدالملك!


سلمان الحميدي

 تقوم القيادات الحوثية بخديعة أفرادها، فينساق القطيع إلى حتفه. يرتقي القائد درجة جديدة وتصير جنته طيرمانة في بناية عالية بعد نهب وسلب، أما الفرد فيورث الحزن لأسرته وعائلته، إذ تكفيه بعض صور خضراء لا تجدي نفعاً غبرة التراب.
 
بعد سنة ونصف يصرف الحوثي للقتلى للأوفياء فقط، إكرامية ضخمة قدرها نصف راتب.. لا يهم الفلوس، المهم أن العملة قديمة.
 
أما الزنابيل فليس لهم من العملة شيء، وكلما سألت أهاليهم المتضجرين عن الهبات التي يتلقونها، سيعطفون سواعدهم وهم يقولون: سيدي عبده!.
 
منذ بداية الحرب، والمتكئون في الطيرمانات من قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية، يوهمون أنصارهم بالتقدم في جبهات القتال، وحين يذهب أفراد الحوثي لا يعودون، كما يحدث هذه الأيام في مأرب والجوف.
وفي كل سنة، يطل محمد البخيتي برأسه من الطيرمانة مبشراً القطيع بقرب السيطرة على منابع النفط في مأرب والجوف والاقتراب من العطوان السعودي، ولأن الغالبية لا يعودون، والعائدون يخشون مكاشفة قياداتهم، فيغالط الخراصون أمثال البخيتي بانشغالهم بإعداد الجنائز المهيبة، وتأنيق الجثث في التوابيت الخضراء، وتنظيم مواكب التشييع..
 
شخص كالبخيتي ينشط في هذا الجانب، يقوم بخديعة أولاد الناس، وكأنه يخرج قطعانا من زريبة الأسرة، لا أوادم يسوقهم للموت..
 
في العام الماضي، وجه البخيتي رسالة لأبناء مأرب وقبائلها، موضحا بأن جماعته الإرهابية تقف بخندق واحد مع الوطنيين في المحافظة، لم تكن الرسالة تطمينية لأبطال مأرب والرجال المقاتلين هناك، ولكن كانت خديعة لقطيع الحوثي بأنهم صاروا "على عتبات النفط، فكثفوا الهجوم".
 
عاد من جثث المليشيا ما عاد، عشرات الأسرى وعشرات الجرحى.. انتشر مقطع فيديو لأسير حوثي يومها وهو يشتم: «أنيـ...عاره عبدالملك الحوثي».
 
لنفهم أنه أراد حماية نفسه بشتيمة سيده..
لكننا قبل ذلك، نفهم أنه شعر بضخامة الخديعة التي تعرض لها، وأكذوبة التعبئة التي تلقاها، فكانت ردة الفعل الطبيعية شتيمة السيد الأكبر مباشرة للمطبخ..
 
قبل أيام، أعلن محمد البخيتي مرة أخرى، حملة دعم لمقاتلي المليشيا الحوثية، من أجل الابتهاج بالنصر وإيهام القطيع ـ مرة أخرى ـ بقرب السيطرة على منابع النفط في مأرب والاقتراب من العطوان السعودي..
وكالعادة.. لا تتوقف "المسيرة" عن بث جنائز الجماعة، واستعراض أناقة التوابيت..
 
وما أصدق ما قاله الشاعر عامر السعيدي:
تربي الخرافة قطعانها
سنيناً وتأكلهم مأربُ.
 
وما يحدث مرة، يحدث كل مرة، تتبارك مقابر الحوثي، ويتعفن الجرحى، ويتزاحم الأسرى في صناديق أطقم الأبطال..
المثير في الأمر، أن التفاصيل الصغيرة تحدث أيضاً.
 
بالأمس شاهدت مقطع فيديو لأسير حوثي مصاب بيده، كان يئن، وأحد أبطالنا الجمهوريين يسأله:
ـ ما رأيك بعبدالملك الحوثي؟
يرد الأسير:
ـ« أنا أنيـ.. أمه»..
هكذا يشتم سيده الأكبر باللفظ الصريح..

السؤال: لماذا يعود أفراد الحوثي للهجوم مرة أخرى، وهم يتجرعون المصير ذاته كل مرة؟ كيف يقبلون وهم التعبئة والأكاذيب؟ لماذا يبدون وكأن قيادي مثل محمد البخيتي يخرجهم من زريبة الأسرة؟
 
لم تخسر قيادات الحوثي شيئا، بل ارتفعوا وامتلكوا ثروة ومناصب.
محمد البخيتي، محمد علي الحوثي، فليتة، مهمة مثل هذه القيادات، خديعة الأفراد وتظليلهم، وعندما الذئاب تأكل القطيع، يرتقون.. أصغر قيادي محمد البخيتي، قاهوه محافظ ذمار.
 
أما الناجي الأسير بعدما يشعر بثقل الخديعة، نجده يشتم عبدالملك الحوثي..

هذا بالذات، محبوط عمل، لن يدخله الحوثي ضمن قائمة الأسرى، ولن ينخدع أبطال الجمهورية بشتيمته تلك..
لا سَلِم قطيع الحوثي، ولا سَلِم عبدالملك شتيمة من قطيعه، ولا أَدّب عبدالملك أصحابه "اللي يحارشوا عليه بالكذب، ويشقوا على أمه بشتائم"..
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر