دعت المتعهدين لدفع النقود.. الأمم المتحدة تعلن جمع الأموال اللازمة للتعامل مع خزان صافر

أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، استكمال جمع الأموال اللازمة للتعامل مع خزان صافر النفطي في البحر الأحمر قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن.
 
جاء ذلك خلال اجتماع وزاري بشأن خزان صافر، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم، والذي شاركت باستضافته كل من هولندا وألمانيا والولايات المتحدة.
 
وقال منسق الأمم المتحدة، للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، إن "الأمم المتحدة تلقت مبلغ بقيمة 75 مليون دولار أمريكي على شكل تعهدات من الحكومات، وهو المبلغ المطلوب لبدء عملية الإنقاذ لخزان صافر".
 
كما نقلت قناة العربية عن غريسلي، إن الأمم المتحدة استملت جمع الأموال اللازمة للتعامل مع خزان صافر باليمن، لافتا إلى أن عملية انقاذ الخزان ستستغرق 5 أشهر كاملة.

وقُسمت عملية إنقاذ الناقلة النفطية إلى مرحلتين: الأولى وكلفتها 75 مليون دولار سيُنقل خلالها النفط المخزن في الناقلة إلى سفينة أخرى، والمرحلة الثانية وتقدر كلفتها بـ38 مليون دولار ستتضمن توفير حل تخزين دائم للنفط المستخرج من الناقلة.
 
وأشار إلى أن المنظمة الدولية ناشدت الجهات المانحة الوفاء بهذه الوعود والالتزامات في أسرع وقت ممكن، مؤكدا أن القسم الأكبر من هذه الأموال (59 مليون دولار) تم دفعه.
 
وأعرب المسؤول الأممي عن أمله أن تتأمّن الأموال اللازمة لإنجاز المرحلة الثانية "في غضون فترة زمنية معقولة".

وخلال المؤتمر في نيويورك، دعا وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك إلى الإسراع في تنفيذ عملية إنقاذ الخزان وكشف اي عراقيل او ابتزاز يمارس من قبل المليشيات الحوثية، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
 
وقال بن مبارك، إنه "كان من الممكن معالجة وضع خزان صافر منذ سنوات وبتكلفة أقل، لولا وضع مليشيا الحوثي للعراقيل المستمرة وممارسة الابتزاز السياسي للإقليم والمجتمع الدولي".
 
وأضاف أن الحكومة اليمنية بذلت ولا تزال جهوداً متواصلة ومكثفة منذ العام 2016 لتجنب كارثة محتملة كجزء من مسؤوليتها كحكومة شرعية معترف بها ومعنية بسلامة البيئة اليمنية والشعب اليمني وللوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلامة البيئية".
 
وأشار إلى أن الحكومة عقدت عدة اجتماعات على المستوى الإقليمي، بهدف حشد الدعم الإقليمي والدولي والتمويل لخطة الأمم المتحدة، وللضغط على الحوثيين لوقف ابتزازهم وتسييس ملف الخزان واتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب كارثة محتملة.
 
ولفت وزير الخارجية، ان الحكومة وافقت على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الطوارئ التي قدمتها الأمم المتحدة وتحرص على تنفيذها دون تأخير، مجدداً الالتزام الثابت للحكومة اليمنية في دعم وتسهيل كل المبادرات الرامية لإنهاء خطر خزان صافر.

ضرورة تحويل التعهدات إلى نقود
 
وتعليقا على إعلان الأمم المتحدة، قال رئيس مشروع الإستجابة السريعة لخزان صافر في غرينبيس الدولية، بول هورسمان، إن "التعهدات جيدة، والنقود أفضل ومن المريح معرفة أن التعهدات التي قدمتها الحكومات يمكن أن تغطي كامل المبلغ المطلوب لإنقاذ السفينة وجعلها أكثر أمانًا".
 
واستدرك بول في بيان،" لكن العمليات في البحر الأحمر لا يمكن أن تبدأ ما لم يتم صرف تلك التعهدات إلى أموال حقيقية حتى تتمكن الأمم المتحدة من المضي قدمًا في الخطة".
 
وأضاف،" يجب ألا ننسى أن أموال الحكومات هي أموال الناس، والحقيقة هي أنه مرة أخرى، يُطلب منا- نحن الناس، دفع تكاليف فوضى صناعة النفط".
 
وأوضح أن شركات النفط الكبرى كانت أعلنت عن أرباح قياسية في الربعين الأولين من هذا العام، وهي أرباح تفوق المبلغ الإجمالي المطلوب لجعل صافر آمنة، ومع ذلك، لم تقدم أي من هذه الشركات أي تمويل لتمكين الأمم المتحدة من العمل على خطة الإنقاذ التي تم التفاوض عليها في وقت سابق من هذا العام.
 
وقال بيان صحفي لغرينبيس، إن المبلغ المطلوب لإنقاذ خزان صافر ما هو إلا قطرة في محيط مما تجنيه شركات النفط من أرباح، والتكاليف التي ستدفع للاستجابة لأي تسرب نفطي في حال وقع.
 
ولفت إلى أن تكاليف الاستجابة للتسرب النفطي لشركة أكسون فالديز (مارس 1989) بلغت 7 مليارات دولار أمريكي، وتقدر تكاليف الاستجابة لوقوع أي تسرب نفطي في خزان صافر بنحو 20 مليار دولار أمريكي، وفقًا للأمم المتحدة.
 
وشدد البيان، أن على الحكومات الآن تحويل تعهداتها إلى نقود فعلية، لتمكين نقل النفط من خزان صافر إلى ناقلة أخرى قبل نهاية أكتوبر، قبل أن تسوء الأحوال الجوية وتتأزم الظروف الحالية، مما يزيد من مخاطر الحوادث البيئية ووقوع الكارثة الإنسانية.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر