بسبب تراكم الضرائب وتجاوزات قانونية.. الحكومة اليمنية تضع يدها على الشركة العُمانية المستحوذة على إم تي إن

كشفت مصادر مطلعة أمس الثلاثاء "ان الحكومة اليمنية شرعت في إجراءات الاستحواذ على أصول وممتلكات شركة MTN للاتصالات في المحافظات المحررة، والتي تم الاستحواذ عليها مطلع العام الجاري 2022 من قبل شركة استثمارات عُمانية". 
 

وأفادت المصادر "أن مجلس الوزراء أصدر قرار يقضي وضع اليد على كافة الأصول والممتلكات التي تخص شركة ام تي ان، وايقاف الخدمة عن الشركة البديلة المسماة اليمنية العمانية حيث لم تعترف الحكومة بعملية الاستحواذ التي تمت من قبل الشركة العُمانية". 
 

وأطلع "يمن شباب نت" على وثيقة رسمية أوضح "أن قرار الحكومة أصدر في 19 مايو/ آيار الماضي، بناء على تقرير مقدم من وزارة الاتصالات بشأن معالجة الوضع القائم للاتصالات خاصة شركة ام تي ان، عقب رفض الوزارة عملية الاستحواذ". 
 

بناء على اعتماد وضع يدها على أصول الشركة، كلفت الحكومة خمس وزارات (المالية، الاتصالات، الصناعة والتجارة، حقوق الانسان والشؤون القانونية)، اتخاذ الاجراءات واعتماد الموازنة التشغيلية وشراء سنترالات جديدة وربطها بالسنترالات الموجودة بما فيها عدن نت. 

وأمس الاثنين، أغلقت الأجهزة الأمنية مكاتب الشركة التي استحوذت على أم تي إن، والتي باتت تحمل اسم "YOU" اختصارا لاسم شركة الاتصالات اليمنية العمانية، وأوقفت خدمتها في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) ومحافظة مأرب، بموجب أمر من النيابة العامة. 
 

وعقب ذلك أعلنت الشركة المستحوذة على "إم. تي. إن" (الشركة اليمنية العمانية المتحدة للاتصالات "YOU")، توقف خدماتها في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) لأسباب خارجة عن إرادتها، ونوهت أن الأرقام الأرصدة للمشتركين ستظل محفوظة لحين عودتها. 


وفي منتصف يناير/ كانون ثاني مطلع العام الجاري، أعلن مسؤول بشركة الزمرد الدولية الاستثمارية العمانية، أن الشركة اعتمدت علامة تجارية جديدة بدلاً من علامة "إم. تي. إن" (MTN) للهاتف المحمول في اليمن، بعد استحواذها على معظم أسهم "إم. تي. إن". 
 

كانت شركة الزمرد الدولية الاستثمارية العمانية أعلنت في 22 نوفمبر استحواذها على 97.8% من أسهم "إم.تي.إن" للهاتف المحمول في اليمن، بعد أيام من إعلان المجموعة الجنوب أفريقية انسحابها من اليمن. 
 

ورفضت وزارة الاتصالات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في 23 نوفمبر/ تشرين ثاني 2021، الاعتراف بالإجراءات التي اتخذتها "إم.تي.إن" لإنهاء خدماتها في البلاد وبيع أسهمها إلى شركة اتصالات أخرى، في الوقت التي كانت تجري الترتيبات النهائية لإعلان عملية استحواذ الشركة العمانية بشكل رسمي. 
 

وقالت الوزارة في بيان حينها، إن "ستتخذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الحقوق القانونية للحكومة الشرعية وحماية المستهلك اليمني والمستخدم للشبكة، وحق الحكومة في ملاحقته وفقا للقوانين اليمنية والدولية". 
 


وفي 13 فبراير/ شباط الماضي - أي بعد شهر من الإعلان الرسمي على الاستحواذ على شركة أم تي إن - قالت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إنها "وجهت باتخاذ الاجراءات القانونية والفنية ضد شركة "إم تي إن" لمخالفتها للقانون والترخيص الممنوح لها"، جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي. 
 

وبشأن البدائل، اقترح مجلس الوزراء في قراره مقترحين الأول - بحسب الوثيقة التي أطلع عليها "يمن شباب نت"، "منح ترخيص لشركة جديدة مزود للخدمة بالشراكة مع الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الاتصالات أو المؤسسة العامة للاتصالات وفق نسب يتم الاتفاق عليها، بحيث يحتسب ما تم الاستحواذ عليه من اصول شركة ام تي ان ضمن حصة الحكومة". 
 

فيما يقضي الثاني "الدخول بشراكة ما بين الحكومة اليمنية وشركة هاتف نقال تعمل بالمحافظات المحررة ومرخص لها من قبل الحكومة على أن يتم احتساب الأصول التي تم الاستحواذ عليها من ام تي ان ضمن حصة الحكومة وفق نسب يتم الاتفاق عليها". 
 

وفي 24 إبريل/ نيسان الماضي، فرضت نيابة الأموال العامة، الحجز التحفظي على أصول الشركة، لأسباب تتعلق بمتأخرات الضرائب لعدة سنوات، والتي بلغت 24 مليار و238 مليون ريال يمني (الدولار 1,100 بمناطق سيطرة الحكومة) وهي متأخرات ضرائب مبيعات لثلاثة أعوام (2015، 2016، 2017). 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر