نيويورك تايمز: واشنطن تفرج عن يمني معتقل في غوانتانامو منذ 18 عاماً وتنقله إلى سلطنة عمان

وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على نقل رجلين محتجزين منذ سنوات في خليج غوانتانامو - وهما يمني وأفغاني ستتطلب إعادته على الأرجح التوصل إلى اتفاق مع طالبان - وفقًا لوثائق صدرت يوم الأربعاء.
 
وبحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، وافق مجلس المراجعة الدورية المشترك على نقل المعتقلين "سند يسلم الكاظمي" و"أسعد الله هارون جول" بموجب ترتيبات أمنية، لكنه لم يشر إلى مكان إرسال السيد جول، وهو مواطن أفغاني محتجز من قبل الجيش الأمريكي منذ عام 2007.
 
وقال المجلس إنه ينبغي إعادة توطين السيد الكاظمي في عمان، وهي دولة من دول الخليج العربي متاخمة لموطنه اليمن، حيث استقبل برنامج إعادة التأهيل 30 معتقلاً خلال إدارة أوباما. 
 
وذكرت الصحيفة بأن اليمن تعتبر غير مستقرة للغاية بحيث يتعذر عليها مراقبة العائدين والمساعدة في إعادة تأهيلهم.
 
ووافق مجلس الإدارة على نقل الكاظمي في 7 أكتوبر، بعد أقل من أسبوعين من زيارة مسؤول وزارة الخارجية الذي يتولى الإشراف على ترتيبات نقل المعتقلين، وهو جون جودفري، إلى عمان والإمارات ولندن بصفته القائم بأعمال منسق مكافحة الإرهاب.
 
ولم يعلق مسؤولو إدارة بايدن على الجهود المبذولة لإعادة أو إعادة توطين المحتجزين الذين تم تبرئتهم.
 
تم القبض على الكاظمي (41عاماً) في دبي في يناير 2003، وقد اعتبرته المخابرات العسكرية الأمريكية حارسًا شخصيًا لأسامة بن لادن في أفغانستان، وقالت محامية الكاظمي، مارثا راينر، الأستاذة في كلية فوردهام للحقوق، إنه يتمتع بصحة جيدة "ويتطلع إلى نقله في أسرع وقت ممكن".
 
ووفق الصحيفة، أحبط الكونجرس تلك الجهود في السابق، بمنع نقل أي معتقل من غوانتنامو إلى الولايات المتحدة لأي سبب من الأسباب، حيث لم تحرز إدارة بايدن أي تقدم في رفع القيود، والتي ستكون خطوة رئيسية نحو إغلاق السجن.
 


إذ تم الإفراج عن معتقل واحد فقط، وهو عبد اللطيف ناصر المغربي، منذ أن تولى السيد بايدن منصبه، وكان ذلك بموجب اتفاق تم التوصل إليه خلال إدارة أوباما.
 
وقالت النيويورك تايمز إنه تم رفع الرقم، يوم الأربعاء إلى 12 من بين 39 معتقلاً في زمن الحرب في غوانتنامو يمكن إطلاق سراحهم، وذلك إذا تمكنت الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق مع دولة مستقبلة لفرض قيود أمنية، والتي من شأنها أن تشمل تدابير مثل تقييد قدرتهم على السفر خارج البلاد.
 
ويوجد 12 آخرون في محاكمة أمام هيئة عسكرية، ستة منهم متهمون في قضايا الإعدام، والمعتقلون الخمسة عشر الآخرون محتجزون كأسرى "قانون الحرب"، وهم في الأساس أسرى الصراع الذي بدأ بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
وقالت السيدة راينر إن السيد الكاظمي سعى إلى نقله إلى بلد يتحدث العربية حيث يمكن لم شمله بزوجته وسيكون بإمكانه "رؤية أطفاله الأربعة وأحفاده في يوم من الأيام".
 
وقالت: "ما يريده هو أن يعيش في بلد مستقر وسلام"، لكنها أضافت أن الكاظمي "قلق بشأن المجهول الذي ينتظره - ويعرف أن العديد من الرجال قد تم تبرئتهم ومع ذلك بقوا قابعين في السجن منذ سنوات".
 
وبحسب الصحيفة الأمريكية، اعتُبرت عُمان دولة مثالية ومتوافقة ثقافيًا لاستقبال المعتقلين اليمنيين، حيث لم يثر برنامج البلاد لإعادة تأهيل المعتقلين المفرج عنهم أي جدل معروف، وساعد المعتقلين اليمنيين في العثور على منازل ووظائف، وفي بعض الحالات، سمح لأفراد الأسرة في اليمن بإرسال النساء للزواج.
 
في المقابل، انتقدت جماعات حقوقية ومحامون لبعض المعتقلين السابقين البرنامج الموجود في الإمارات لاستمراره في حبس المعتقلين المرسلين إلى هناك لإعادة تأهيلهم وإعادة توطينهم، بالإضافة إلى إعادة بعضهم فجأة إلى أفغانستان واليمن.


- فيديو :


مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر