قبل الكارثة.. اليمن يدعو مجلس الأمن إلى وقف تلاعب الحوثيين بملف خزان صافر

[ خزان صافر النفطي ]

دعت اليمن، مجلس الأمن الدولي، إلى تحمّل مسؤولياته، واتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة بالضغط على الحوثيين لوقف التلاعب بملف خزان صافر النفطي، والكف عن استخدامه ورقة مساومة وابتزاز سياسي.

جاء ذلك على لسان مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في جلسة الإحاطة حول وضع خزان صافر التي عقدت اليوم الخميس، بنيويورك، وفقا لوكالة سبأ.

وشدد السعدي، على ضرورة تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته. مؤكدًا "أنه لم يعد بالامكان السكوت أكثر من ذلك أو مهادنة المليشيات الحوثية؛ لأن الوقت يسابقنا، وما هو متاح وممكن اليوم لن يكون ممكناً غداً".

وقال السعدي: "إن هذه الجلسة تنعقد اليوم بعد مرور ما يقارب العام على انعقاد جلسة مجلس الأمن الخاصة بمناقشة وضع الخزان صافر في 15 يوليو 2020 ولم يحقق خلاله أي شيء". 

وأضاف: أنه بعد مرور عام على عقد المجلس لمناقشة خزان صافر "إزداد وضع الناقلة تدهوراً وأصبحت الأخطار الانسانية والبيئية والاقتصادية التي ستنتج عن كارثة إنفجار الناقلة أو تسرب النفط أكثر من أي وقت مضى".

وأشار السعدي إلى استمرار مليشيا الحوثي في تعنتها ورفضها لكل دعوات المجتمع الدولي ومجلس الامن ومبادرات وجهود حل إشكالية الناقلة وافشالها لكل تلك الجهود بما في ذلك جهود الأمم المتحدة.

وأضاف: "أنها لم تكتف بذلك إنما أعلنت مؤخراً أن سبب التأخير هو الأمم المتحدة بل وذهبت بعيدا الى اتهام الأمم المتحدة بنهب والعبث بالأموال المخصصة لأعمال التقييم والصيانة".

وأستعرض السفير السعدي تفاصيل هذه الأزمة التي بدأت منذ العام 2017، وبتحذير اطلقته الحكومة اليمنية حول وضع الناقلة نتيجة عدم التقييم واجراء الاصلاحات الضرورية والصيانة.

ولفت إلى أنه تم اقتراح أن تقوم الأمم المتحدة بالتفاوض مع المليشيات الحوثية للسماح لفريق فني من الأمم المتحدة بالوصول للناقلة لإجراء التقييم والاصلاحات الضرورية العاجلة والصيانة اللازمة، الا أن تلاعب الحوثيين بهذا الملف واستخدامه للمساومة والابتزاز استمر منذ ذلك الحين دون الاكتراث بالعواقب الوخيمة الناتجة عن هذه الكارثة.

وأضاف أنه في 17 يوليو 2019، حذر وكيل الأمين العام للشئون الانسانية السابق، مارك لوكوك أمام المجلس من الآثار الكارثية التي يمكن أن يتسبب بها انفجار أو تسرب أكثر من مليون ومائة الف برميل من النفط وتأثيرها على العمليات الانسانية في اليمن. 

وتابع: في 15 يوليو 2020، عقد المجلس جلسة خاصة لمناقشة موضوع الناقلة بناء على طلب حكومة بلادي للتحذير من الكوارث والكلفة الباهظة الانسانية والبيئية والاقتصادية الناتجة عن تسريب النفط أو انفجار الخزان وما سيترتب عن ذلك من آثار لا يحمد عقباها.

ولفت إلى أن الحكومة اليمنية وجهت عدداً من الخطابات الى المجلس تناولت فيها المخاطر البيئية والانسانية والاقتصادية المتزايدة التي تمثلها ناقلة النفط المتهالكة صافر. 

وطالبت الحكومة، مجلس الأمن الاضطلاع بدوره، وتحمل مسؤولياته من أجل منع الكارثة، قبل وقوعها والزام المليشيات الحوثية بالوفاء بوعودها المتكررة، وتحويل التزامها الى اجراء فعلي وملموس دون تأخير في السماح بوصول الفريق الفني للأمم المتحدة الى الخزان لإجراء عملية التقييم والصيانة.

ونوّه بإن قرارًا مجلس الأمن رقم 2511 (2020) ورقم 2564 (2021) شددا على المخاطر البيئية والانسانية والحاجة للسماح لفريق الأمم المتحدة الوصول من دون تأخير الى الناقلة لإجراء التقييم والصيانة وعلى مسؤولية المليشيات الحوثية عن وضع الناقلة وتحملها مسوؤلية عدم الاستجابة لهذه المخاطر.

وتطرق السفير السعيد إلى التحذيرات التي أطلقتها العديد من دول العالم والمنظمات المهتمة ومراكز الأبحاث والمقترح الذي قدمه مبعوث الأمين العام الى اليمن مارتن غريفتس لمعالجة موضوع الناقلة .. مؤكداً أنه يرى أن هذا المقترح مايزال يمثل حلا أمثل لاسيما وأنه غير مرتبط بأي قضية أخرى يتم مناقشتها.

وفي وقت سابق الخميس، حذّرت منظمة "غرينبيس" المدافعة عن البيئة، من احتمال وقوع انفجار في ناقلة نفط متهالكة قبالة اليمن "في أي لحظة"، داعية الأمم المتحدة الى تحرك عاجل لمنع "كارثة".
 
وقالت المنظمة في بيان إنّ "الانفجار على متن الناقلة قد يتسبّب بوقوع أحد أكبر 10 حوادث مماثلة في التاريخ، وقد تؤدي الحرائق الناتجة عن الانفجار إلى تلويث الهواء مع آثار صحية خطيرة على المجتمعات المحلية المنكوبة بالفقر وعلى فرق الاستجابة".
 
والسفينة "صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام قيمتها حوالى 40 مليون دولار، وهي مهجورة منذ 2015 وراسية قبالة ميناء الحديدة ولم تخضع لأي صيانة مذّاك ما أدّى الى تآكل هيكلها.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر