منظمة: وباء كورونا قد يفتك بحياة آلاف السجناء والمختطفين المدنيين في اليمن

[ رايتس رادار: جماعة الحوثي تحتجز في معتقلاتها أكثر من ألف مدني من المختطفين والمخفيين قسراً/ ارشيف ]

طالبت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، أطراف النزاع المسلح في اليمن بسرعة إطلاق سراح كافة المختطفين والأسرى والسجناء المعسرين لتجنيبهم مخاطر وباء كورونا إثر عودته بشكل مفزع وأشد فتكاً من ذي قبل.
 
ودعت المنظمة ومقرها أمستردام، هولندا في بيان لها، اليوم السبت، كافة الأطراف في اليمن إلى ضمان حياة وسلامة جميع السجناء والمعتقلين والمختطفين في عموم السجون والمعتقلات ومواقع الاحتجاز المكتظة بالسجناء، في كافة المحافظات.
 
 وأعربت عن قلقها من احتمالية أن يطال كورونا أعدادا كبيرة من السجناء الذين قد يفتك بحياتهم على مرأى ومسمع من الجميع، سيما وأنهم محرومون من أبسط الحقوق في الرعاية الصحية وغيرها، مشيرة إلى السجون لا تتوافر فيها الحدود الدنيا من الإجراءات الصحية والوقائية.
 
وقال البيان، إن "السجون والمعتقلات لدى مختلف الأطراف في اليمن تكتظ بالآلاف من السجناء والمختطفين والمعتقلين المدنيين بالإضافة إلى أسرى الحرب".
 
وأوضح أن جماعة الحوثي تحتجز في معتقلاتها أكثر من ألف مدني من المختطفين والمخفيين قسراً، يتوزعون على أكثر من 203 سجون، 78 منها تقع في مقار أجهزة الأمن والشرطة الحكومية التي سيطرت عليها الجماعة في العاصمة صنعاء، بالإضافة الى 125 معتقلاً في المناطق الأخرى التي تقع تحت سيطرتها العسكرية. 
 
وذكر أن "قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات تحتجز نحو 81 مدنيا في محافظة عدن لوحدها ما بين مختطف ومعتقل ومخفي قسرياً، إضافة لقرابة 17 محتجزاً في سجون القوات المشتركة المدعومة من الإمارات أيضاً في الساحل الغربي لليمن، فضلاً عن 23 معتقلاً لدى سلطات الأمن التابعة للحكومة المعترف بها دوليا".
 
وأضاف البيان، أن المعلومات الموثقة "تؤكد أن عدد الذين قتلوا جراء التعذيب في المعتقلات بلغ 169 ضحية، بينما فقَدَ أكثر من 55 آخرين حياتهم في سجون جماعة الحوثي المسلحة نتيجة الإهمال الصحي بعد تعرض أغلبهم لجلسات تعذيب ممنهج وتُرك بعضهم يواجهون مصيرهم المحتوم داخل السجون دون أي تدخل إنساني لإنقاذ حياتهم، حيث تركوا لمواجهة الموت البطيء نتيجة المضاعفات الصحية".
 
وقالت رايتس رادار، إن "أغلب السجون والمعتقلات في اليمن وربما كلها تفتقر للرعاية الطبية اللازمة، خصوصاً وأن القائمين على هذه السجون لا يراعون في الغالب إجراءات الوقاية الاحترازية لمواجهة الأوبئة بشكل عام ووباء كورونا بشكل خاص".
 
وأكدت أن كل ما يتم تقديمه لنزلاء السجون والمعتقلات لا يتعدى بعض المهدئات، في ظل الافتقار للكوادر الطبية المؤهلة، وعدم توفر العيادات الطبية في أغلب السجون، وكذا انعدام مستلزمات النظافة العامة والشخصية، وكذا المياه النظيفة والغذاء الجيد.
 
ودعت المنظمة كافة الأطراف لمراعاة الجانب الإنساني والتعاطي بمسؤولية أخلاقية مع ما يتهدد حياة السجناء والمعتقلين وإطلاق سراح أكبر عدد ممكن منهم، وفي مقدمتهم ذوي الأمراض المزمنة وكبار السن، مشددة على ضمان توفير الأجواء الصحية اللازمة لسلامة بقية السجناء، سيما في السجون الأكثر اكتظاظا وتفتقر لمعايير السلامة الصحية.
 
 كما أكدت على أن الخطر في حال انتشر فيروس كورونا في اوساط السجناء؛ فإنه قد يشكّل بؤرة خطيرة لانتشار الوباء ما يجعل الأمر مرشحاً للانفجار الوبائي لدرجة قد تخرج عن السيطرة ويصعب احتواءها طبيا.
 
واختتمت المنظمة بيانها، بمطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على أطراف الصراع في اليمن للإفراج عن جميع المحتجزين وفي مقدمتهم المعتقلين السياسيين، وتحريك مبادرات إنسانية عاجلة بهذا الشأن قبل فوات الأوان.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر