"غريفيث" لمجلس الأمن: هجوم الحوثيين على مأرب يعرض مليون نازح للخطر

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، الثلاثاء، إن الصراع في اليمن آخذ في التدهور، مع استمرار هجمات الحوثيين على مأرب (غرب)، وهجمات قوات التحالف العربي.
 
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة عبر دائرة تليفزيونية حول تطورات الأزمة اليمنية.
 
وحدد المسؤول الأممي في إفادته خلال الجلسة 3 أولويات تعمل أجندة الأمم المتحدة على إنجازها، هي "وقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن، وفتح مطار صنعاء، وتدفق الوقود والسلع الأخرى دون عوائق عبر ميناء الحديدة".
 
واعتبر تلك الأولويات "ضرورات إنسانية عاجلة من شأنها تخفيف تأثير النزاع على المدنيين، وتسهل قدرة اليمنيين على ممارسة حقهم في حرية الحركة والتنقل".
 
وقال: "أعود إليكم مرة أخرى اليوم لأبلغكم بالتدهور الخطير الحاصل مع هجوم الحوثيين على محافظة مأرب، ما يعرض ما يقدر بمليون نازح للخطر".
 
وأضاف: "لقد مني طرفي القتال (الحكومة والحوثيين) بخسائر فادحة في قتال لا داع له، ولدينا تقارير صادمة بشأن الزج بالأطفال في هذا القتال، كما تزايدت الهجمات العابرة للحدود في الأسابيع القليلة الماضية".
 
وأعرب عن "القلق إزاء تصعيد الهجمات بالصواريخ والمسيرات، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت المرافق التجارية والمدنية في السعودية وشن ضربات جوية على صنعاء، مما عرض المدنيين للخطر أيضا"، حد وصفه.
 
ودعا غريفيث حكومة اليمنية إلى "السماح بدخول سفن الوقود إلى الحديدة، دون مزيد من التأخير"، لافتا إلى أن واردات الوقود لم تدخل الحديدة منذ يناير/كانون ثان الماضي.
 
وشدد المبعوث الأممي، على ضرورة إجراء "تحقيق مستقل" بشأن الحريق الذي شب بأحد مراكز الاحتجاز بصنعاء (7 مارس/آذار الجاري) وأسفر عن مصرع العشرات وإصابة 170 مهاجرا غالبيتهم من الإثيوبيين.
 
من جانبه دعا وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، إلى وقف هجوم الحوثيين على محافظة مأرب، وإنهاء ما وصفه بالحظر الذي يفرضه التحالف العربي على وصول الوقود إلى ميناء الحُديدة.
 
وقال لوكوك خلال جلسة مجلس الأمن إن "إعادة الانخراط في عملية السلام باليمن تتطلب قيام الحوثيين بوقف هجومهم الخطير على مأرب".
 
وأضاف أن العودة إلى عملية السلام تتطلب أيضا "إنهاء حظر الوقود المفروض على الحُديدة، والسماح بدخول البضائع التجارية الأخرى".
 
وأفادت بأنه "لم يُسمح باستيراد الوقود التجاري عبر ميناء الحديدة (تحت سيطرة الحوثيين)، الذي كان أكثر من نصف واردات الوقود التجاري تأتي عبره في السنوات الأخيرة".
 
وتابع لوكوك أن "اليمن بحاجة إلى وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، للعودة إلى العملية السياسية".
 
ورأى أن "الالتزام الأمريكي المتجدد بالحل الدبلوماسي، والتركيز على المأساة الإنسانية في اليمن، يوفران أفضل فرصة رأيناها منذ سنوات لحل النزاع وإحضار الأطراف إلى طاولة المفاوضات".واستدرك محذرا: "لن يكون ذلك ممكنا إذا انزلق اليمن إلى المجاعة".
 
وتوجه لوكوك إلى ممثلي الدول الأعضاء في المجلس (15 دولة) قائلا: "نحن في منظومة الأمم المتحدة للإغاثة نحذركم منذ وقت طويل من أن اليمن يسارع نحو مجاعة هائلة، وأن السبب الرئيسي وراء تدهور الأمور هو نقص الموارد".
 
واستطرد: "في 1 مارس/آذار الجاري، أقام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فعالية جمعت 1.7 مليار دولار تبرعات لليمن، وهذا أقل من نصف ما نحتاجه لخطة الاستجابة لهذا العام، وأقل مليار دولار عما تلقيناه في 2019".

وأوضح أن تدهور الوضع في اليمن لا يعود فحسب للموقف المالي، بل أيضا إلى "استمرار التصعيد، ومواصلة الهجوم على مأرب، والتصعيد في أماكن أخرى، لا سيما في تعز والحديدة وحجة".
 
ومنذ أكثر من شهر تشن ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران هجمات متواصلة على مدينة مأرب في محاولة للتقدم نحو المدينة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل وتكبدت خسائر كبيرة وفادحة.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر