دعت لتحقيق شفاف.. الحكومة تستنكر الجريمة التي ارتكبها الحوثيون بحق المهاجرين

استنكرت الحكومة، الأربعاء، الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق المهاجرين الأفارقة المحتجزين في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، مساء الأحد الماضي.
 
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة حقوق الإنسان نشرته وكالة الانباء اليمنية (سبأ).
 
وقال البيان: "تلقينا بحزن وقلق بالغين مقتل وإصابة العشرات من الأفارقة في سجون ميليشيا الحوثي، وعلى الرغم من التكتم الشديد الذي انتهجته المليشيا للتستر على الجريمة إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى ١٧٠ قتيل وجريح".
 
وأضاف: إن "استخدام العنف المميت ضد مهاجرين عزّل هو عمل مشين، ويعد انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية، علاوة على أنه يقوض التزامات اليمن تجاه المهاجرين".
 
 كما أكد أن "ما حدث يسيء لقيم شعبنا الذي لطالما عرف عنه الإحسان إلى المهاجرين والتعامل معهم كإخوة في الإنسانية، وقدم لهم على الدوام كل العون على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن".
 
ودعا البيان كافة المنظمات الدولية العاملة في اليمن لتقديم العون الطبي للجرحى والمصابين، وإيجاد مخرج آمن لهم للعودة الى بلادهم. كما دعا المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومفوضية شؤون اللاجئين لإجراء تحقيق شفاف لمعرفة ملابسات الحادث.
 
وذكرت المجتمع الدولي بأن مليشيا الحوثي لم تعد تشكّل خطراً على اليمنيين فحسب، بل أن المهاجرين ومواطني دول الجوار يواجهون اليوم مخاطر جدية من قبل جماعة إرهابية تمارس إرهابها بأريحية تامة في ظل التقاعس الدولي بعدم التعاطي معها كجماعة إرهابية، وعدم اتخاذ تدابير صارمة ضد قادتها المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد المدنيين".
 
ومساء الأحد الماضي، شبّ حريق غامض في مركز احتجاز يديره الحوثيون في صنعاء، وكان يكتظ بداخله نحو 900 مهاجر أفريقي، غالبيتهم من الجنسية الإثيوبية، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة. 
 
وأعلنت المنظمة الدولية بعد ساعات من الحادثة مصرع مهاجرين وإصابة 170، وقالت إن "90 بالمائة منهم يعانون من إصابات خطيرة، وطوال 24 ساعة ماضية عجزت منظمة الهجرة عن تحديث الأرقام جراء التكتم الحوثي والتشديدات الأمنية العالية". 
 
وتؤكد مصادر متعددة أن الحادثة التي جاءت بعد أيام من حملة اعتقالات نفذتها الميليشيات الحوثية، ضد مئات الأفارقة من مساكنهم وأماكن أعمالهم؛ كان متعمدا ويرجح أنه تم بقنابل يدوية.
 
والثلاثاء، نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصدر أممي، طلب عدم الكشف عن هويته، لكونه غير مخوّل بالحديث لوسائل الإعلام، قوله، إن "المؤشرات تؤكد وقوع حادث مأساوي، وإن "عدد الضحايا قد يتجاوز 200 على أقل تقدير".
 
وأضاف: "كان هناك عدد كبير من اللاجئين محتجزين في غرفة واحدة، ولم يكن أمامهم أي مكان للفرار عند نشوب الحريق. لذلك، كانت الخسائر فادحة في مكان يوجد داخله المئات".
 
ووفقاً لمصادر متطابقة، "مُنعَت المنظمات الأممية من النزول إلى مكان الحادث الواقع في مصلحة الحجرة والجوازات بشارع خولان لمعاينة الأضرار، أو اللقاء بأيٍّ من المصابين أو الناجين لسماع أقوالهم في أسباب الحادثة". 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر