تقرير حقوقي يوثق أكثر من 4 آلاف انتهاك ضد المرأة اليمنية خلال الحرب

أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في حقوق الإنسان، الأحد، رصد أكثر من أربعة آلاف انتهاك تعرضت لها المرأة اليمنية منذ اندلاع الحرب مطلع 2015م.
 
جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته اليوم بمدينة تعز بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل عام.
 
وقال التقرير، إن "اللجنة استكملت التحقيق في مقتل 528 امرأة، وإصابة 805 أخريات جراء القصف العشوائي على الأحياء المكتظة بالمدنيين منذ مطلع 2015 وحتى أواخر 2020"، مشيرًا إلى أن محافظة تعز تصدرت القائمة الأولى بعدد (678) ضحية، يليها محافظات الحديدة والجوف والضالع.
 
وأضاف، أن مليشيات الحوثي تقع عليها مسؤولية 843 ضحية، ومسؤولية طيران التحالف 359 ضحية، فيما كانت مسؤولية القوات الحكومية عن سقوط 50 ضحية من النساء، بالإضافة إلى مسؤولية طيران الدرونز الأمريكي عن سقوط 16 ضحية، و52 تقع مسؤوليتها على أطراف أخرى.
 
وذكر أن القصف الذي طال الأحياء السكنية بالمدن، أسفر عن سقوط 1284 طفلة منهن 512 قتيلة و772 جريحة منذ اندلاع الحرب.
 
كما تعرضت 726 امرأة للتهجير القسري من مناطقهن، تحت السلاح والإكراه، مما عرضهن مع أطفالهن أثناء الخروج لأشكال مختلفة من المخاطر، وفقا للبيان.
 
وأوضح أن مليشيات الحوثي تسببت في تهجير 570 امرأة، وتوزعت مسؤولية باقي الوقائع على القوات الحكومية وأطراف محسوبة عليها، إضافة إلى جهات أخرى.
 
وأشار إلى أن محافظة تعز احتلت الرقم الأعلى في نسبة المهجرات بعدد 230 امرأة، تليها محافظة الحديدة 228، ثم محافظة الجوف بواقع 155 مهجرة، ثم محافظات الضالع وحجة وصنعاء.
 
أما بالنسبة لانفجارات الألغام، ويق التقرير مقتل 40 امرأة، وإصابة 69 أخريات بإصابات خطرة سببت لمعظمهن إعاقات دائمة وتشوهات مختلفة نتيجة انفجار الألغام.
 
ووفق التقرير فإنه وثق تضرر (515) من النساء اللاتي تم تفجير منازلهن، في محافظات حجة وتعز والبيضاء والجوف وإب وصنعاء والضالع، لافتًا إلى كافة تلك الوقائع نُسبت إلى جماعة الحوثي.
 
وفيما يتعلق بالاعتقالات، قال التقرير إن (72) امرأة تعرضن للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بسبب نشاطهن الإنساني والسياسي أو لابتزاز لأسرهن كجزء من سياسية استخدام النساء في الحرب.
 
وأوضح أن أمانة العاصمة (صنعاء) تصدرت المرتبة الأولى في حدوث هذه الانتهاكات بعدد (31) حالة يليها محافظة الحديدة (7) حالات، ثم مأرب (5) حالات، تليها ذمار (3) حالات. وتوزعت بقية الحالات على محافظات لحج وعدن وتعز وحجة وصعدة والبيضاء و المحويت.
 
وأشار إلى أن جماعة الحوثي تقع عليها مسؤولية ارتكاب (62) حالة اعتقال وتعذيب لنساء، وإخفاء (50) في ملحق سري ملاصق للسجن المركزي في أمانة العاصمة صنعاء، فيما تقع مسؤولية القوات الحكومية على (10) حالات في الاعتقال والاخفاء القسري.
 
وقال البيان إن "اللجنة حققت في ارتكاب جماعة الحوثي لعدد 30 حالة قتل خارج نطاق القانون قامت بها في مناطق متفرقة. مشيرةً إلى وفاة 15 امرأة بسبب الحصار وانعدام الأوكسجين والأدوية".
 
ولفت إلى أنها حققت في (4) وقائع اغتصاب ضد نساء على خلفية نشاطهن ومواقف أسرهن السياسية والفكرية في أمانة العاصمة وذمار وتعز.
 
وأشار إلى وجود (376) سجينة ومحتجزة منهن (200) في أمانة العاصمة و(90) في سجن الحديدة و(34) في سجن إب المركزي وعدد (52) سجينة ومحتجزة في سجون عدن والمكلا وشبوة وتعز.
 
وقالت لجنة التحقيق، إن "السجينات والمحتجزات يتعرضن للحرمان من حقوقهن في العون القضائي وتأخير النظر في قضاياهن وسوء أوضاع المنشئات صحيا وغذائيا إضافة إلى حرمان بعضهن من الافراج بالرغم من انقضاء فترة العقوبة بمبررات غير قانونية".
 
وحثت أطراف النزاع لوقف عمليات القصف العشوائي بكافة أنواع الأسلحةً خاصة الأسلحة المتفجرة على المناطق المأهولة بالمدنيين والفئات المحمية وفق القانون الدولي الإنساني، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية والطبية وطواقم الهيئات الإغاثية لجميع المناطق وعدم استهدافهم.
 
كما طالبت الحكومة اليمنية بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1325 وما يتبعه من قرارات تنص على حماية النساء في فترات النزاع وإشراكهن في عملية صنع السلام بشكل فعلي.
 
ودعت اللجنة جماعة الحوثي إلى التوقف الفوري عن عمليات التهجير القسري للمدنيين والكشف الفوري عن مصير ووضع النساء المخفيات قسريا والإفراج عن المعتقلات تعسفيا في السجون الغير قانونية، واتخاذ إجراءات جدية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد النساء خصوصا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والعنف الجنسي والتعذيب.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر