ألمح إلى خيار المقاومة لوقف العبث..

مسؤول يمني: الأيام القادمة قد تشهد قطع للعلاقة الدبلوماسية بين بلادنا والإمارات

قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، الدكتور محمد قيزان، إن العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والإمارات، تعيش أسوأ مراحلها، وأن الأيام القادمة قد تشهد قطع كلي للعلاقات بين البلدين.
 
وأضاف في مقابلة مع "عربي 21" نشر الجزء الأول منها اليوم، أن "علاقة الحكومة اليمنية بدولة الإمارات "في أضعف مستوياتها، وتكاد تكون منقطعة، عدا التمثيل الدبلوماسي الشكلي"، كاشفا أن "الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من القطيعة في علاقات البلدين، وقد نشهد قطع العلاقة بشكل نهائي بينهما".
 
وأشار المسؤول اليمني، إلى أن "التحركات الأخيرة التي تحدث في جزيرة سقطرى ليست إلا ساتر لإنشاء قواعد لإسرائيل من خلال دولة الإمارات التي تُمارس نشاطا مريبا هناك دون معرفة الحكومة اليمنية"، مُشدّدا على أن "التواجد الإسرائيلي في سقطرى يُمثل خطورة كبيرة على الشعب اليمني وأمنه القومي، وعلى دول المنطقة".
 
وأشاد قيزان بالانتفاضة الشعبية في سقطرى ضد الأطماع الإماراتية التي قال أنها قديمة، مؤكداً أنه "إذا فشلت الحلول السياسية لعودة السلطة المحلية إلى محافظة سقطرى، وطرد الشركات الإماراتية المشبوهة، فإن أهالي سقطرى ومعهم كل اليمنيين قادرون على اتخاذ كل الوسائل التي من شأنها حماية الأراضي اليمنية، وطرد أي محتل خارجي".
 
وأضاف: إن "تجدد المظاهرات وبزخم كبير لأبناء سقطرى المطالبة بعودة السلطة المحلية ودعمها للشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورفضها لأي تواجد للمليشيات التابعة للإمارات، تؤكد أن أبناء الأرخبيل لن يقبلوا ولن يسكتوا على العبث الإماراتي بمحافظتهم، وأن سقطرى ليست سلعة للبيع أو للمتاجرة بها واستغلالها للإضرار بالأمن القومي اليمني والعربي، كما تريد ذلك الإمارات".
 
تحركات لوقف العبث الاماراتي
 
ويتهم مسؤولون يمنيون، دولة الإمارات (ثاني دولة في التحالف العربي) بدعم وتمويل الانقلاب على السلطة المحلية في سقطرى، إضافة إلى إقامة معسكرات وأنشطة مريبة في الجزيرة، بمساعدة أدواتها المحلية، دون علم الحكومة اليمنية.
 
وكان نائبان في البرلمان اليمني، قد تقدما، الأسبوع الماضي، بمذكرة مساءلة إلى رئيس الحكومة، طالباه بإعطاء ايضاحات للمجلس حول معلومات تفيد بشروع الإمارات بإنشاء معسكرين في سقطرى، واستقدام أجانب للجزيرة بالإضافة الى العبث والقيام بإجراءات مخالفة للقانون ودون علم السلطات الشرعية اليمنية، وما الاجراءات التي اتخذتها حيال ذلك.
 
وطالبت المذكرة التي تضمنت توقيع نائبين بالبرلمان (علي المعمري، علي عشال)، بإيضاحات عن معلومات حول استحداث الإمارات معسكرين في جزيرة سقطرى ومساعيها لإنشاء قاعدة عسكرية، واستقدام عسكريين وجنسيات أجنبية عبر شركة اماراتية (رويال جت) التي تسير رحلات من وإلى الجزيرة دون علم الدولة اليمنية.
 
المذكرة كشفت عن قيام ضباط اماراتيون بالاستيلاء وتملك مساحات واسعة في المحميات البيئية داخل الجزيرة وتسويرها في اعتداء وسلوك مخالف للقانون، الى جانب بناء 8 أبراج لشركات اتصالات اماراتية دون الرجوع للحكومة اليمنية.
 
وطالبت مذكرة البرلمان الحكومة بإعطاء ايضاحات عن الاجراءات التي اتخذتها لاستعادة مؤسسات الدولة في سقطرى وعودة السلطات المحلية لممارسة عملها بعد الأحداث التي شهدتها الجزيرة مؤخراً.
 
ونهاية أغسطس الماضي، كشف موقع "ساوث فرونت" الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية، عن عزم الإمارات وإسرائيل، إنشاء مرافق عسكرية واستخبارتية في جزيرة سقطرى.
 
ونقل الموقع عن مصادر عربية وفرنسية قولها، إن "وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين، قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية".
 
وفي يونيو/حزيران الماضي، سيطرت مليشيات المجلس الانتقالي بدعم إماراتي على جزيرة سقطرى بعد مواجهات مع القوات الحكومية، وذلك بعد سنوات من مساعٍ ومحاولات عديدة من الإمارات لبسط نفوذها على هذه الجزيرة الاستراتيجية.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر