قصة شهيدي مأرب العرادة والحداد

بعد قرابة 450 يوما من اختفائهما، وجدت جثامين الشهيدين جوهر الحداد وياسر العرادة مقطوعي الرأس بعد طول بحث وعناء من أهاليهما.

يوم الجمعة الفائت الموافق 11-أغسطس2016م فتح الناس أعينهم على  ملحمة وطنية، وقصة ستبقى خالدة في عقول وقلوب الناس في محافظة مأرب بعد أن  استخرج أهالي الشهيدين الحداد والعرادة جثتيهما من منطقة (سد الجفينة بالقرب من  مزرعة الرويشان)، غرب مدينة مأرب.

استشهد ياسر العرادة وجوهر الحداد في 9-6-2015م في معارك شرسة بمنطقة الجفينة حينما وصل الغزو الحوثي إلى تخوم مدينة مأرب، ويحتفظ رجال المقاومة بقصص بطولية وأدوار كبيرة قدمها ياسر وجوهر خلال تلك الحرب دفاعا عن الدين والعرض والوطن.

شقيق الحداد

يقول الشيخ عبدالواحد الحداد(شقيق الشهيد):" بعد استشهاد ياسر وجوهر قام الحوثيون بقطع رأسيهما ودفنهما في منطقة الجفينة، ولشدة المعارك لم نستطع استخراج الجثث حينها، واستمرت الحرب قرابة 3 أشهر وجرت مفاوضات لتبادل الجثث، وأخرج الحوثيون الجثتان تمهيدا لتسليمهما لكن المعارك تلاحقت بشكل متسارع، وتم تحرير تلك المناطق في نوفمبر 2015م حتى سد مأرب وصولا إلى صرواح.

ويضيف في تصريحات لـ" يمن شباب نت" :" نحن لم نكن نعرف مكان وجود الجثامين لكن بعض الأهالي الذين وصلوا إلى تلك المنطقة أعادوا دفنها، ومن خلال المتابعة المستمرة تمكنا من الحصول على معلومات عن مكان وجود الجثامين".

شقيق العرادة

من جانبه، يروي عبدالله العرادة أخو الشهيد ياسر أنهم تعرفوا على الشهيدين من خلال ملامحهما التي لم تتغير وملابسهما وجعبهما العسكرية، حتى شعر الرأس والجسم كما هو وحين أخذوهم كانت الدماء تقطر من أجسادهما.

ويواصل حديثه" منظر الشهداء مقطعة رؤوسهم لم يمنع أهل الشهيدين من الفرح بهذه الكرامة التي منحها الله للشهيدين، و بقاء أجسادهم سليمة بعد عام وشهرين وعشرون يوما من استشهادهما ودفنهما تعد كرامة من الله وتبين صدق نواياهم وصحة الطريق الذي سلكوه في الدفاع عن الحق والكرامة".

وكان ذوي الشهيدين يبحثان عن الجثامين للتأكد من أنها ليست لدى الحوثيين أو أنهم حرقوها أو تركوها مرمية في مكان ما، وقد وجدوهما مدفونان بقليل من التراب ولم يعمل لهما قبور، وتم نقلهم إلى مقبرة الشهداء في مدينة مأرب.

وقد ترك الشهيد ياسر العرادة وصية حث فيها إخوانه وأقاربه بالاستمرار في الجهاد والدفاع عن الوطن بالمال والروح حتى تحقيق النصر، وهو ما سعى من أجله فقد بادر إلى مقاومة جماعة الحوثي الباغية حينما حاولت السيطرة على محافظة الجوف في 2011م إبان الثورة السلمية ثم انضم إلى اللواء 310 مدرع في عمران الذي كان يقوده العميد الركن حميد القشيبي، وخاض مع رفاقه معارك الدفاع عن الجمهورية في عمران عام 2014م وضل يقاوم حتى استشهد القشيبي على يد المليشيات التي واصلت اجتياحها للعاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية، وبدأت نهايتها من محافظة مأرب.

تتمخض الأيام لتكشف كل يوم قصص خالدة، أبطالها يمانيون رفضوا الغزو الحوثي المدعوم خارجيا للسيطرة على الحكم في اليمن وتركيع أهلها وتجيير كل إمكانياتها لصالح أقلية سلالية، غير أن أولئك الأبطال يكتبون نهاية تلك الأطماع بتضحيات جسورة، تليق بهم.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر