موقع أمريكي: انقلاب الانتقالي المدعوم إماراتيا في سقطرى يجسد شروخا متزايدة داخل التحالف باليمن(ترجمة)

قال موقع «Jurist» الامريكي، ان الانقلاب الذي قادته مجموعة انفصالية في اليمن في جزيرة سقطرى، السبت الماضي، وأطاح بالقوات الحكومية التي كانت متمركزة هناك سابقا "يمثل خطوة جسدت شروخات متزايدة داخل التحالف الأوسع نطاقا بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن، والذي يدعم حكومة الرئيس هادي المعترف بها دوليا في الصراع الدائر ضد المتمردين الحوثيين المتطرفين".
 
وأضاف الموقع في تقرير له - ترجمه "يمن شباب نت" - بأن الإمارات العربية المتحدة لعبت دورًا مهمًا في تمويل وتجهيز وتقديم الدعم العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك شن العديد من الغارات الجوية في عام 2019، والتي قيل إنها قتلت أكثر من 300 جندي حكومي.
 
واشار الى أن دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي لطالما شكل مثاراً للجدل لأنه يتناقض بشكل مباشر مع دورها الآخر كعضو بارز في التحالف.

وتعد جزيرة سقطرى، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، تعتبر الجزيرة الاكبر ضمن سلسلة أرخبيل تقع عند مصب خليج عدن.  حيث تشتهر سقطرى، التي يشار إليها أحيانًا باسم "جالاباجوس" المحيط الهندي، في جميع أنحاء العالم بجمالها وتنوعها البيولوجي المذهل، بحسب التقرير.
 


 كما تتمتع الجزيرة بقيمة بيئية كبيرة حيث أن ما نسبته "37٪ من أنواع نبات سقطرى البالغ عددها 825 نوعًا، و90٪ من أنواع الزواحف و95٪ من أنواع القواقع الأرضية لا توجد في أي مكان آخر في العالم".

 كذلك تعد سقطرى موطنًا لشجرة دم التنين الشبيهة بشكل المظلة، والتي سميت باسم النسغ الأحمر الفريد من نوعه، والمتوطنة حصريًا في الجزيرة. وتدعم الجزيرة أيضًا نظامًا بيئيًا معقدًا يستضيف مناطق تكاثر العديد من أنواع الطيور النادرة بالإضافة الى أنه يحتفظ بمجموعة متنوعة من الحياة البحرية في المياه المحيطة.
 
وقال التقرير "في أبريل من عام 2020، أعلن الانتقالي الجنوبي حكمه الذاتي المستقل في مدينة عدن الساحلية الرئيسية الاستراتيجية، والعديد من المحافظات الجنوبية الأخرى.  إذ كسرت هذه الخطوة اتفاق سلام قصير الأمد بين الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية، لكنها فشلت في نهاية المطاف في فرض سيطرة كاملة للانتقالي في أي مكان خارج عدن نفسها".

وأفادت الأنباء بأن الانقلاب الذي نفذه المجلس الانتقالي، أطاح برمزي محروس محافظ سقطرى، وذلك عقب "اشتباكات محدودة مع القوات الحكومية" ونجم عنها سيطرته على العاصمة حديبو. غير أن مدى هذه الاشتباكات وطبيعتها الدقيقة لا يزالان غير واضحين.
 
وقد اتهم الرئيس هادي المجلس الانتقالي الجنوبي بالانخراط في "سلوك شبيه بالعصابات" لكنه لم يرسل بعد أي قوات حكومية أخرى الى المنطقة.
 


ووفقا للتقرير، يعتقد بأن الحكومة طلبت من التحالف التدخل في الوضع وإجبار الانتقالي الجنوبي على العودة إلى اتفاق تقاسم السلطة لعام 2019.  ومع ذلك، لم تعلق المملكة العربية السعودية بعد على الوضع.
 
وتابع التقرير "بأنه لطالما كانت سقطرى مصدرًا مهمًا للصراع داخل المعسكر المناهض للحوثيين طوال فترة النزاع.  وكان وقوعها على بعد أكثر من 200 ميل جنوب شرق البر الرئيسي لليمن يعني أنه على الرغم من الصراع الوحشي المستمر للعام السادس والذي اجتاح البر، إلا أن سقطرى بقيت على حالها نسبيًا".
 
ووفقا للتقرير "فإن هذا الواقع، ممزوجًا بموقع سقطرى الاستراتيجي للتحكم في التجارة، ونظامها البيئي الفريد الذي يدعم درجة من السياحة ، جعلها ذات قيمة كبيرة لكافة الاطراف في البلاد".
 
وختم الموقع الامريكي بالقول بأن الجدير بالذكر هو أن هذه ليست المرة الأولى التي يحل فيها الانتقالي الجنوبي على اراضي الجزيرة.  ففي مايو 2019، ظهرت مزاعم بأن 100 جندي انفصالي هبطوا فوق الجزيرة بدعم القوات الإماراتية وتحت غطاء تأمينها من الحوثيين، على الرغم من غياب أي دليل على وجودهم بسقطرى، ولكن تم صدهم دون عنف.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر