خلال قمة المناخ بمدريد...

اليمن تدعو الدول والمنظمات العالمية للتدخل لإنقاذ بيئة سقطرى النادرة

[ نائب الرئيس خلال مشاركته مؤتمر قمة المناخ بمدريد ]

دعت الجمهورية اليمنية، كل الدول والمنظمات والمهتمين بالبيئة حول العالم؛ للتدخل العاجل لإنقاذ بيئة سقطرى النادرة والفريدة، وبما يحقق التنمية المستدامة التي تضمن تميزها البيئي وبقائها في قائمة التراث العالمي.

جاء ذلك في كلمة وفد اليمن الذي ترأسه نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح، الاثنين، في حفل افتتاح قمة المناخ (COP25) الذي يقام في العاصمة الاسبانية مدريد بحضور ممثلين ووفود لمائتي دولة.

وبحسب وكالة سبأ، فقد ذكرت اليمن في كلمتها، أنها "تعرضت إلى مجموعة من آثار تغير المناخ من فيضانات وأعاصير شهدتها عدد من محافظات الجمهورية، في حين كان الجفاف وانخفاض معدلات الأمطار يعصف بأجزاء أخرى من البلد، وهو دليل واضح على تأثير ظاهرة تغير المناخ المتواصل على بلادنا". 

وأشارت اليمن إلى "الأضرار التي خلفتها الأعاصير المدارية على السواحل الجنوبية لبلادنا والمهرة وحضرموت، وكذلك في محافظة أرخبيل سقطرى التي تعد من أغنى جزر العالم بتنوعها الحيوي النادر".

وحذرت اليمن من كارثة بيئية كبيرة بسبب ما تقوم به ميليشيا الحوثي من منع الفرق الفنية التابعة للأمم المتحدة من صيانة ناقلة النفط "صافر" المتهالكة، الراسية بالقرب من ميناء رأس عيسى في الحديدة (غرب اليمن). 

وأشار وفد اليمن في كلمته إلى أن الناقلة تحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام، مما قد يتسبب في واحدة من أكبر التسريبات النفطية في التاريخ الأمر الذي سيؤدي إلى كارثة اقتصادية وبيئية تشمل تأثيراتها الأحياء البحرية والساحلية في البحر الأحمر وحركة الملاحة في مضيق باب المندب وقناة السويس وهما من أهم الممرات المائية في العالم.

وأوضحت اليمن أنها كغيرها من الدول، تعتبر عرضة لأخطار هذه الظاهرة، حيث تعد التغيرات المناخية لأحد أهم القضايا البيئية التي تواجه اليمن حالياً بعد الانقلاب الذي تم في سبتمبر 2014م على يد مليشيات الحوثي الانقلابية المسلحة المدعومة من قبل إيران، وما ترتب على ذلك من دمارٍ طال كل مفاصل الحياة.

وأكدت ان التحديات البيئية الكبيرة التي تواجهها اليمن، أسهمت جميعها في زيادة انتشار الأمراض والأوبئة الصحية وتعرض المحميات الطبيعية في اليمن لتهديدات توثر سلباً على تنوعها الحيوي، مؤكدين تطلع بلادنا إلى التوصل لآليات تراعي حقوق الدول المتضررة من هذه الآثار السلبية.

وخلال افتتاح المؤتمر الذي رأست دورته الحالية جمهورية تشيلي، ألقى فيه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش كلمة أكد فيها على ضرورة العمل على خفض الانبعاثات بنسبة 7.6 % كل عام، داعياً الحكومات إلى احترام التزاماتهم البيئية.

وقال أمين عام الأمم المتحدة: إن البشرية التي تعاني من عواقب تغير المناخ، يجب أن تختار بين "الأمل" في العيش في عالم أفضل من خلال التحرك أو "الاستسلام".

وأضاف، مخاطباً ممثلي نحو 200 دولة موقعة على اتفاقية باريس، وبينهم نحو 40 رئيس دولة وحكومة: "هل نريد حقًا أن يصفنا التاريخ بأننا الجيل الذي حذا حذو النعامة، الذي كان يتنزه فيما العالم يحترق؟".

وأكدت كلمة بلادنا المشارك في مؤتمر "الأطراف 25"، المقام في العاصمة الأسبانية، مدريد، أن المؤتمر الخامس والعشرون للأطراف في اتفاقية تغير المناخ ينعقد في ظل تزايد ملحوظ للتحديات والتأثيرات السلبية لظاهرة التغير المناخي لاسيما على الدول الأقل نمواً ومنها بلادنا.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر