الغذاء العالمي يتهم الحوثيين مجددا بسرقة الإغاثة ويوجه رسالة تحذيرية بتعليق المساعدات

[ خيام نازحين يمنيين مدعومة من منظمات تابعة للأمم المتحدة ]

حذّر مدير برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدةديفيد بيزلي، مجلس الأمن اليوم الاثنين من احتمال البدء في تعليق المساعدات الغذائية في اليمن تدريجياً هذا الأسبوع بسبب تحويل المساعدات للأغراض غير المخصصة لها وغياب استقلالية العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
 
ودعا بيزلي الحوثيين إلى تنفيذ اتفاقيات للسماح لبرنامج الغذاء العالمي بالعمل بشكل مستقل.
 
وقال بيزلي للمجلس: "إذا لم نتلق هذه التأكيدات، فسنبدأ تعليق المساعدات الغذائية تدريجيا، وعلى الأرجح قرب نهاية هذا الأسبوع. وإذا بدأنا التعليق، فسنواصل برنامجنا لتغذية الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والنساء الحوامل والأمهات الجدد".
 
وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي لم يكن قادرا على تنفيذ الاتفاقيات مع الحوثيين بشأن تسجيل الأشخاص المحتاجين وتدشين نظام للقياسات الحيوية، باستخدام مسح القزحية أو رفع بصمات الأصابع أو التعرف على الوجه، لدعم عملية تسليم المساعدات.
 
وقال بيزلي: "نحن الآن نساعد في إطعام ما يربو على عشرة ملايين شخص شهريا، لكن بصفتي رئيس برنامج الأغذية العالمي لا يمكنني أن أؤكد لكم أن كل المساعدات ستذهب لمن هم في أمس الحاجة لها".
 
وأضاف قائلا أمام مجلس الأمن المكون من 15 دولة: "لماذا؟ لأنه لم يُسمح لنا بالعمل على نحو مستقل، ولأن المساعدات تحول للربح وأغراض أخرى".
 
وكان المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي في صنعاء، إتهم الحوثيين بالتزوير والغش وسرقة طعام المحتاجين ومنع المنظمة من إيصال المساعدات الغذائية.
 
وفي رسالة إلى – قيادات ميلشيات الحوثي في 13يونيو - أمهلت المنظمة الإنسانية الحوثيين حتى الـ 20 من يونيو الجاري للحصول على ضمانات والالتزام بالاتفاقيات، وإلا سيتم تعليق توزيع المساعدات تدريجيا على مناطق سيطرتهم بدءاً من صنعاء.
 
ووفقا للرسالة "فإن التعليق لا يشمل تطعيمات وغذاء الأطفال والنساء". وطالبت الحوثيين بحرية تحديد البرنامج للمحتاجين والوصول إليهم. وأشار برنامج الغذاء إلى أنه يعتمد طريقة الـ"بيومتريكس" المتمثلة في تحديد الصفات الجسدية والشخصية للفرد المحتاج للمساعدة لتفادي الغش.
 
وأكد برنامج الغذاء عدم السماح بتحريف مسار المساعدات الغذائية، وهو ما تقوم به ميليشيات الحوثي منذ استيلائها على صنعاء والتحكم بقوافل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
 
يذكر أن المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي في صنعاء يحاول منذ 12 شهراً الحصول على تعهد خطي من الحوثيين لتغيير سلوكهم لكن دون جدوى، ما استدعى إلى إحاطة مجلس الأمن بخطورة الموقف الإنساني. والرسالة الأخيرة جاءت بتاريخ 13 يونيو/حزيران الجاري.

وسبق أن اتهم برنامج الغذاء العالمي الحوثيين بسرقة الغذاء من أفواة الجائعين، وكشفت تحقيقات صحفية دولية عن طريقة الحوثيين في سرقة المساعدات الإنسانية في اليمن.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر