في بيانه الختامي.. مجلس النواب يؤكد على العمل بكل الوسائل لإنهاء الانقلاب (نص البيان)

أكد مجلس النواب في ختام جلسة أعماله غير الاعتيادية ،اليوم ، برئاسة رئيس المجلس سلطان البركاني، العمل وبكل الوسائل الممكنة مع كافة سلطات الدولة بقيادة الرئيس  عبد ربه منصور هادي رمز الشرعية وعنوان التوافق الوطني ومحل الإجماع، على انجاز المهام الوطنية باعتباره يمثل يمثل الإرادة الشعبية.

وشدد المجلس في بيانه الختامي لجلسته غير الاعتيادية، التأكيد على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم(2216) لعام 2015م كأساس وحيد لا يقبل التغيير للحل السياسي في اليمن ورفض أي محاولة لتغيير أو تعطيل هذه المرجعيات.

واعتبر البيان الختامي، كل القرارات والإجراءات الصادرة عن الميليشيا الحوثية الإرهابية في كافة مؤسسات الدولة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في حكم العدم، ويجرم المجلس جميع الأعمال التي قام بها الانقلابيون باعتبار الميليشيا الحوثية عصابة إرهابية مسلحة مغتصبة للسلطة ولا تتمتع بأي مشروعية.
 
وأشار المجلس إلى انه في حالة انعقاد دائم وسيواصل جلساته للاضطلاع بمهامه الدستورية والقانونية، وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وصولا إلى الدولة الاتحادية التي توافق عليها الجميع.

ودعا أبناء الشعب اليمني في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا وغيرها إلى التصدي لها، واستمرار مقاومتها حتى يتم إسقاط انقلابها واستعادة الدولة والجمهورية.

وأوصى المجلس الحكومة بعدم إجراء أي مشاورات جديدة قبل تنفيذ اتفاق السويد الخاص بمحافظة الحديدة.

كما أكد على ضرورة قيام الحكومة اليمنية بقطع أي شكل من أشكال العلاقات مع الدول الداعمة للمليشيا الحوثية الإرهابية..
 
فيما يلي نص البيان :
 
 
بعد غياب قسري دام أربع سنوات، وفي ظل هذه المرحلة الفارقة في تاريخ شعبنا العظيم، فقد التأم مجلس النواب بمدينة سيئون التاريخ والحضارة في 13 ابريل 2019م، حيث افتتح جلساته فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي بحضور قيادات الدولة، ورئيس البرلمان العربي وممثلي السلك الدبلوماسي في بلادنا، وذلك في ظل ظروف وطنية بالغة التعقيد ومعاناة كبيرة يعيشها شعبنا جراء انقلاب العصابة الحوثية الهمجية العابثة بالدستور والقوانين وكافة القيم الانسانية، وتحويلها الوطن إلى مرتع للفوضى واستعباد أهله واذلالهم، والبطش بهم، وتكميم أفواههم، ومصادرة حرياتهم وحقوقهم، وتغيير هويتهم وثقافتهم خدمة لمشروع فئوي استعبادي إيراني، مشدود إلى الماضي بثاراته وهزائمه، وبعد سنوات من الحرب الهمجية على شعبنا بفعل الانقلاب على الدولة والشرعية والإجماع الوطني، والاستهتار بدماء الناس ومعاناتهم، وهو ما يضاعف مسؤوليتنا الوطنية والاخلاقية ويجعلنا أمام خيار لا مفر منه، وهو أن نتحمل المسؤولية للعمل بكل الوسائل لانهاء الانقلاب وحالة الفوضى التي ولدها، والأهوال والفواجع التي أتت على كل مظاهر الحياة وأهلكت الحرث والنسل، وخلقت من الأحقاد والثارات والتدمير النفسي والاجتماعي، ما لا تقوى على نسيانه ذاكرة الأجيال.
 
ومجلس النواب وهو يعقد جلساته في ظل تطلعات وآمال شعبنا في أن يقوم المجلس بدوره جنبا إلى جنب مع مؤسسة الرئاسة والحكومة في استعادة الدولة والجمهورية وتحرير الوطن، فقد وقف المجلس خلال جلساته بمسؤولية كبيرة أمام مختلف القضايا وما تمليه عليه مسؤوليته الوطنية وما يتوجب عليه عمله خلال المرحلة القادمة، فإن المجلس يؤكد على الآتي:
 
1. إن مجلس النواب وهو يمثل الإرادة الشعبية سيعمل وبكل الوسائل الممكنة مع كافة سلطات الدولة بقيادة فخامة المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية رمز الشرعية وعنوان التوافق الوطني ومحل الإجماع، على انجاز المهام الوطنية وفي المقدمة منها الانتصار لإرادة الشعب اليمني بتخليصه من عصابة الانقلاب الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني ودحر مشروعها، وإحلال الأمن والسلام والاستقرار في ربوع الوطن، وتوفير سبل الحياة الكريمة لأبناء الشعب الصامد الصابر.
 
2. التأكيد على المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم(2216) لعام 2015م )، كأساس وحيد لا يقبل التغيير للحل السياسي في اليمن، ورفض أي محاولة لتغيير أو تعطيل هذه المرجعيات، والمصادقة على بيان اللقاء التشاوري لأعضاء مجلس النواب الذي عقد بتاريخ 14 أغسطس 2017م في مدينة جدة.
 
3. اعتبار كل القرارات والإجراءات الصادرة عن الميليشيا الحوثية الارهابية في كافة مؤسسات الدولة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في حكم العدم، ويجرم المجلس جميع الأعمال التي قامت بها الميليشيا الحوثية التي تعد عصابة إرهابية مسلحة مغتصبة للسلطة ولا تتمتع بأي مشروعية.
 
4. يدعو المجلس كافة أبناء الشعب اليمني العظيم في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا الحوثية الإرهابية وغيرها إلى التصدي لها، واستمرار مقاومتها حتى يتم إسقاط انقلابها واستعادة الدولة والجمهورية.
 
5. تقديم الشكر والامتنان لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على تجاوبها مع دعوة فخامة رئيس الجمهورية لإنقاذ اليمن والشعب اليمني من براثن الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من قبل النظام الإيراني، وما قدمته من مساعدات إغاثية وإنسانية سخية، واعتبار كل ما قام به التحالف من دعم ومساندة يصب في مصلحة الشعب اليمني، مشيدين بالتضحيات التي قام ويقوم بها التحالف بمساندة اليمن، ومثمنين حرص التحالف الاستمرار في ذلك إستجابةً لطلب فخامة رئيس الجمهورية وفق لأحكام القانون الإنساني الدولي منذ بدايتها في وجه الاستفزازات والعمليات العسكرية الجائرة والممارسات الإجرامية للميليشيا الحوثية الإرهابية، ورفض كل محاولات تشويه هذا الدور، داعين دول التحالف للاستمرار في الوقوف إلى جانب اليمن ودعم الشرعية سياسيا واقتصاديا وعسكريا لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة بجميع مؤسساتها، وبسط نفوذها على كامل التراب اليمني.
 
6. يدين المجلس اعتداءات المليشيا الحوثية الإرهابية المتكررة على المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما في ذلك قصف المدن والمقدسات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية إيرانية الصنع، كما يدين المجلس كافة محاولات المساس بأمن وسلامة واستقرار المملكة.
 
7. يدعو المجلس المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في دعم الشرعية لمواجهة الميليشيا الحوثية الإرهابية، وتطبيق العقوبات الرادعة على الأنظمة الداعمة لهذه الميليشيا وفي مقدمتها النظام الإيراني وفقاً للقرارات والقوانين الدولية.
 
8. يطالب المجلس الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوربي والبرلمانات العربية والإسلامية وجميع البرلمانات والحكومات في العالم بإدانة كافة الانتهاكات التي تقوم بها الميليشيا الحوثية الإرهابية ضد أبناء الشعب اليمني، واتخاذ كافة السبل لسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين والمحتجزين لدى هذه الميليشيا، وإيقاف الانتهاكات بحق المواطنين والقيادات السياسية والإعلامية، وتحميل المليشيا مسؤولية كل ما ترتكبه من جرائم واعتداءات بحق كل أبناء الشعب اليمني.
 
9. يثمن المجلس الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة، ويقدر المجلس ما يبذله فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ودول التحالف من دعم لتلك الجهود، ويؤكد المجلس على خيار الحل السياسي المبني على المرجعيات الثلاث، ويندد المجلس بالأعمال المعطلة والمماطلات المستمرة للميليشيا الحوثية الإرهابية التي يدرك شعبنا أنها لا تؤمن بالسلام مطلقاً ولا تفي بأي تعهدات أو اتفاقات ولم تنفذ أيا من التزاماتها ، والتي كان آخرها اتفاق استكهولم،.
 
10. نظرا لعدم التزام المليشيا الحوثية الإرهابية بتنفيذ اتفاق ستكهولم، فان المجلس يوصي الحكومة بعدم إجراء أي مشاورات جديدة قبل تنفيذ اتفاق السويد الخاص بمحافظة الحديدة، وعلى الحكومة تحديد مهلة زمنية للمليشيا للانسحاب من الحديدة وتسليمها للسلطات المحلية وفق الدستور والقانون، وإبقاء جميع القوات العسكرية في حالة تأهب لاستمرار العمل العسكري لتحرير الحديدة في حال انتهت المهلة ولم تنفذ المليشيا الاتفاق.
 
11. ضرورة قيام الحكومة اليمنية بقطع أي شكل من أشكال العلاقات مع الدول الداعمة للمليشيا الحوثية الإرهابية، لما يشكله استمرار تلك العلاقات من ضرر بالغ على الشعب اليمني.
 
12. يدين المجلس ما تعرض ويتعرض له أعضاء مجلس النواب من قبل المليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات عليهم وعلى حرية أسرهم وأقاربهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم وتفجير منازلهم وتشريد الساكنين فيها من النساء والأطفال بطريقة وحشية لم يسبق لها مثيل.
 
13. يرفض المجلس ما تقوم به المليشيا الحوثية الإرهابية من إجراءات باستصدار أحكام قضائية ليس لها أي سند من الدستور والقانون، ضد قيادات الدولة وأعضاء مجلس النواب من خلال إرغام بعض المنتمين للسلطة القضائية في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، على إصدار أحكام باطلة بالإعدام ومصادرة الممتلكات، ويدعو المجلس المجتمع الدولي والبرلمانات الدولية والأمم المتحدة إلى إدانة هذه الأعمال وتجريمها، واتخاذ كافة الإجراءات الممكنة التي تضمن إيقاف المليشيا الحوثية الإرهابية عن إرتكاب مثل هذه الجرائم التي تتنافى مع ابسط القيم والمبادئ والشرائع، وتعتبر انتهاكا صارخا للحقوق وقواعد القانون الدولي والإنساني.
 
14. يدين المجلس كل ما يتعرض له المواطنون والناشطون والحقوقيون والكتاب والإعلاميون وأصحاب الرأي من انتهاكات صارخة، مثل القتل والملاحقة والاعتقال والتضييق عليهم واستصدار الأحكام الجائرة ضدهم.
 
15. يدين المجلس الممارسات البشعة التي تتعرض لها المرأة اليمنية من قبل المليشيا الحوثية الإرهابية وبصورة تتنافى مع القيم والأخلاق والأعراف، وتشكل سابقة خطيرة بحق المرأة اليمنية، واعتداء على ابسط حقوقها المكفولة في القوانين اليمنية والدولية، ومكانة المرأة التي كرمها الله بها في جميع الشرائع.
 
16. يدين المجلس قيام المليشيا الحوثية الإرهابية تجنيد الأطفال، والزج بهم في جبهات القتال وحرمانهم من حقوقهم الطبيعية في الرعاية والتعليم، مما نتج عنه حرمان أكثر من سبعة مليون طفل من التعليم.
 
17. يدين المجلس ممارسات الميليشيا الحوثية الإرهابية في تكريس الطائفية والتغيير الفكري والمذهبي والتهجير الفردي والجماعي والتغيير الديمغرافي وتفجير المساجد والمنازل، ويشدد على الحق الطبيعي لكل يمني في العودة الحرة الآمنة إلى مكان عيشه وإقامته دون قيود، ومحاسبة الميليشيا على هذه الممارسات.
 
18. يثمن المجلس البادرة الكريمة التي قامت بها حكومة المملكة العربية السعودية الشقيقة على استضافتها مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني الذين اضطرتهم ظروف الحرب إلى مغادرة اليمن وتمكينهم من الإقامة والعمل والدراسة، وما تقدمه من مساعدات سخية إغاثية وإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ويناشد المجلس خادم الحرمين الشريفين بالنظر في استثناء المغتربين اليمنيين في المملكة من بعض الإجراءات المتعلقة بتنظيم أوضاع المقيمين في المملكة نظرا للأوضاع التي تمر بها بلادنا، كما يشكر المجلس دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقتين على ما تقدمانه من دعم إغاثي وإنساني سخي، ويدعو المجلس أشقاء اليمن وأصدقائه إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لأعمال الإغاثة الإنسانية، وتوسيع نطاقها، ورفع مستواها، وبما يضمن وصولها لمستحقيها عبر مؤسسات بعيدة عن سلطات المليشيا الإرهابية التي دأبت منذ انقلابها على نهب المعونات الغذائية والطبية وغيرها، وتسخيرها لمجهودها الحربي ومصالحها الخاصة، مما أدى إلى انتشار الأوبئة الفتاكة مثل الكوليرا وغيرها، وتعريض أكثر من ثلاثة عشر مليون مواطن للمجاعة الحقيقية.

19. يؤكد المجلس أنه في حالة انعقاد دائم وسيواصل جلساته والاضطلاع بمهامه الدستورية والقانونية والارتباط بقضايا الشعب ومعاناته، وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وصولا إلى الدولة الاتحادية التي توافق عليها الجميع في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
 
وفي الختام يؤكد المجلس على التمسك بالنظام الجمهوري ومبادئ وأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، والوحدة اليمنية والنظام الديمقراطي التعددي والمرجعيات الوطنية، ويعبر عن رفضه أي محاولات لفرض الطائفية والتطرف واستخدام العنف وانتهاك الحقوق والحريات والسيطرة على مصير الناس وخيارهم، كما يرفض وبشدة التخلي عن مبادئ الجمهورية، أو إتباع النماذج التي تقود إلى العيش خارج منطق التاريخ وحركة التطور التي لا تقف ولا تعود إلى الخلف نزولا عند رغبة أحد، ولن يقبل ذلك شعبنا اليمني العظيم الذي قدم قوافل الشهداء في سبيل ترسيخ دعائم النظام الجمهوري، وتحقيق استقلاله الوطني.
 
الرحمة للشهداء .. الشفاء للجرحى.. النصر للوطن.
 
صادر عن مجلس النواب بتاريخ 11 شعبان 1440هـ الموافق 16 أبريل 2019م
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر