إهمال الحكومة لمركز الأطراف الصناعية بتعز يهدد حياة الجرحى  

[ مركز الأطراف الصناعية بتعز يعاني الإهمال الحكومي ]

منذ أكثر من عام ونيف يعمل مركز الأطراف الصناعية والتأهيل الطبيعي بمستشفى الثورة بتعز بإمكانيات بسيطة على استقبال المرضى وسط تزايد حالات الإصابة بالإعاقة من جرحى الحرب في ظل غياب الدعم الحكومي وتردي الأوضاع الصحية في المدينة.
 
واستقبل المركز منذ أن أعيد تشغيله بجهود مبادرات شبابية مجتمعية في شهر مايو العام الماضي قرابة 400 حالة بتر نتيجة إصابتهم بالقذائف والألغام الأرضية التي زرعتها المليشيات الانقلابية.
 
وكان المركز قد توقف عن العمل لمدة لا تقل عن عام(منذ بداية الحرب 2015 - مايو العام الماضي) بسبب الإهمال الحكومي و تعرضه للقصف بالأسلحة الثقيلة من قبل المليشيات الانقلابية.

 
الحاجة للحركة الطبيعية
 
ومع غياب الإمكانيات اللازمة يخوض الجرحى اليوم معركة أخرى مع المعاناة أملاً منهم في الانتصار فيها والحصول على قدم صناعي أو كرسي متحرك تخفف من معاناتهم.
 
وقال عبدالسلام علي، أحد جرحى أفراد الجيش الوطني، في حديثه لـ"يمن شباب نت" إنه تعرض للإصابة بقذيفة أطلقتها المليشيات الانقلابية على موقعه شرق المدينة مما أدى إلى بتر قدمه الأيمن، لكن بفضل مركز الأطراف الصناعية قام بتركيب قدم صناعي تمكنه من المشي مجددا إلا أنه لازال يشكوا عدم قدرته على الحركة الطبيعية بسبب رداءة القدم الصناعي.
 
ويضيف أن "نفتقر للأقدام التي تشعرك بالحركة الطبيعية مع غياب تأهيل الجانب النفسي الذي يجعلك التأقلم مع القدم وتمارس الحياة ولو بالقليل من الراحة".
 
ويطالب عبدالسلام الجهات الحكومية والمنظمات المانحة الاهتمام بالمركز وتقديم المساعدة والخدمات في إعادة الأمل في نفوس الجرحى من مبتوري الأطراف الذين تعرضوا للبتر خاصة و أن الارقام مرشحة لزيادة الضحايا المدنيين والعسكريين بفعل القصف العشوائي المستمر و الألغام.
 
واعتمد المركز خلال الأشهر الماضية على الدعم المتقطع الذي قدمه الصليب الاحمر الدولي بالإضافة إلى بعض المنظمات و الجمعيات الخيرية التي عملت على تقديم الحوافز والامكانيات البسيطة لاستمرارية عمل المركز لتقديم الخدمات.
 
خدمات و شحة إمكانيات
 
وعن الخدمات التي يقدمها المركز قال الدكتور منصور الوازعي "مدير المركز" قال بأنها تتمثل بالأقدام الصناعية سواء العلوية او السفلية وكذا تقديم خدمات الجبائر الداعمة و المتحركة و العكاكيز.
 
وتشير إحصائية المركز إلى أنه استقبل قرابة 400 حالة من مبتوري الأطراف بينهم 33 طفل كما أن حالات الإصابة بسبب الألغام والمتفجرات وصلت إلى 136 حالة بينما بقية الحالات فهي بسبب القنص المباشر أو القصف العشوائي بالقذائف التي تشنه المليشيات الانقلابية على المدنيين.
 
وأضاف في سياق حديثة لــ" يمن شباب نت" أن الحالات التي تم تركيب لها اطراف صناعية وصلت إلى "207 حالة حتى نهاية سبتمبر الماضي تم تركيب لها أطراف صناعية وتأهليها".
 
وأردف الوازعي" منذ ما يقارب شهر لا يوجد لدينا أي قدم لمبتور" مُشيراً إلى أنه في ظل شحة الإمكانيات تنذر بكارثة كبيرة تهدد حياة الجرحى.
 
ويفتقر المركز للأطراف العلوية الالكترونية الحديثة التي لا تتوفر في اليمن و باهظة الثمن ؛ وبحسب "الوازعي" فإن إمكانية توفير ذلك النوع من الأطراف المتطورة يتم استيرادها من المملكة العربية السعودية و أن تكلفتها تصل إلى 10,000دولار.
 
كما يأمل الوازعي أن توليه الحكومة الشرعية و المنظمات الدولية المانحة الاهتمام بالمركز و تقديم الإمكانيات اللازمة للجرحى.
 
مبادرات للتأهيل النفسي
 
وفي ظل افتقار المدينة لمراكز الرعاية  النفسية لتأهيل المعاقين من مبتوري الاطراف لتعزيز قوتهم وتمكينهم من الحركة و الشعور بالقدرة على المشاركة في انشطة و مجالات الحياة اليومية لذا كان لزاماً على دور المؤسسات الخيرية أن تبادر في تسجيل عملها الانساني من خلال تقديم و اقامة المشاريع والدورات التأهيلية.
 
وهذا ما تجلى مؤخراً من خلال قيام مؤسسة شهيد التنموية بتأهيل 25 حالة كدفعة أولى من الجرحى مبتوري الأطراف في الجانب النفسي والوظيفي.
 
وقالت الدكتورة خديجة عبدالملك، رئيس مؤسسة شهيد التنموية، ان الدورة تهدف إلى لفت انضار العالم الى حجم الكارثة التي تعيشها مدينة تعز في ظل الحرب والحصار.
 
وأضافت في تصريح خاص لـ"يمن شباب نت"، "وصل عدد الجرحي المبتورين الى اكثر من 400 جريح، والعدد مرشح للزيادة في ظل استمرار المليشيات في زرع الالغام والقصف الممنهج ضد المدنيين". مشيرة إلى أن الدورة تهدف تمكين الجريح من حياته الطبيعة وتأهيله والتكيف مع وضعه بعد البتر.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر