الوزير السعدي: الرؤية الدولية تجاه اليمن متقاربة والحرب تغذيها إيران

[ السعدي ]

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، الدكتور محمد السعدي، "إن الرؤية الدولية تجاة القضية اليمنية، تكا د تكون متقاربة إلى حد كبير".


وأشار  في حوار وع صحيفة "الرياض" السعودية، إلى أن الحرب في اليمن تغذيها إيران، مستبعداً أي مباحثات مع الإيرانيين.

وبشأن وعود ومنح البنلك الدولي لليمن، قال"هي حقيقية ولكنها قليلة نسبة إلى الاحتياج، مبييناً أن أن المنحة الأخيرة بـ450 مليون دولار، خصصت للجوانب الإنسانية بالدرجة الأولى وللتعليم والصحة وتغذية الأطفال وتعليمهم.

نص الحوار..

هناك تأييد دولي للشرعية اليمنية ودول التحالف، فما هو جديد أوجه التعاون الدولي الفعلي تجاه القضية اليمنية بعيداً عن التأييد؟

الرؤية الدولية تكاد تكون متقاربة إلى حد كبير ويعود ذلك الفضل إلى الله أولاً ثم إلى سياسة التحالف، السياسة القوية والحازمة التي تعمل على دفع الضرر الذي وقع على اليمنيين، والحلول السريعة والسلمية التي تحافظ على المدخرات اليمنية، والنسيج الاجتماعي اليمني، وبالتالي فإن التحالف مؤيد إقليمياً ودولياً، وجاء في الوقت المناسب لدرء مخاطر أكبر كانت ستقع على الشعب اليمني، كما أن قيادة المملكة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أدار الدعم السياسي والعسكري والمالي والاقتصادي منع من وقوع ما كان مخططا له من قبل الانقلابيين، وما كان يراد فيه إيصال اليمن إلى أهداف إقليمية تتزعمها إيران، وهذه الأهداف في مقاصدها تريد تغيير فكر وعقائد اليمنيين الذي بدوره يؤثر على الإقليم بشكل عام وتتسع مخاطره في الدول المجاورة.


هناك أنباء متضاربة عن نوايا لعقد مباحثات يمنية إيرانية كمحاولة لوقف تدخلاتها في اليمن؟

ليس هناك في الأفق ما يمكن أن يجيب بالإيجاب على هذا السؤال لأن الحرب في اليمن تغذيها إيران، ولا يمكن أن ننتقل إلى مباحثات ومشاورات مع حرب تغذى من قبل إيران الإرهابية، وعلى الرغم من أننا نقول في بعض الأحيان بأن المصالح الدولية تجبر الأطراف المتقاتلة على المباحثات، إلا أنه ليس هناك في الأفق أي نوع من المباحثات مع الإيرانيين.

اليمن تتلقى العديد من الوعود الدولية بالمساندة المالية أو المعنوية أو العسكرية، فهل الوعود التي تتلقونها حقيقية أم أنها مجرد محاولة كسب ظهور على حساب الأزمة؟

هناك مؤيدون سياسيون، وهناك مؤيدون من حيث الجوانب الإنسانية، وهناك مؤيدون حلفاء، وفي الغالب الدعم المالي والبشري يكون من الحلفاء، إذ أن المؤيدين الحلفاء يدفعون بالمال والرجال والدماء والمتطلبات التي تريدها الحرب، وعلى رأسهم المملكة والخليج ودول التحالف.

كما أن هناك تأييدا سياسيا من بعض الدول الخارجية كدول مجلس الأمن التي كانت منصفة من خلال قراراتها بحق الشرعية اليمنية، ونستطيع أن نقول إن هناك شراكة الأخوة والسلاح والدم، وهناك الدعم المالي والسياسي، للدفاع عن اليمن والمنطقة، لأن التآمر الإيراني كان أكبر من استهداف اليمن بمفردها.


ماهي الفائدة الحقيقية التي لمستموها من قرارات مجلس الأمن؟

هذه منظمات دولية، تتخذ إجراءات وقرارات، كثير منها لا تنفذ إلا بطريقتين إما طريق القوة أو طريق الحوار، والأخير هو المسلك المفضل عند الأطراف ذات الصلة بالقضية اليمنية، ولا يوجد بيننا من يرغب باستمرار الحرب،

ونحن نسعى للعمل السلمي والتوصل إلى حلول توقف الحروب والنزيف، وجهد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في إطار الممكن.

كما نعلم أن مجلس الأمن لا يستطيع فرض القوة إلا بالتمويل، وتمويل كهذا يحتاج إلى مبالغ كبيرة واليمن دولة فقيرة لا تستطيع أن تمول، ولكن بدعم التحالف وإخوانها ستصل إلى الأهداف المرجوة.


فيما يخص التمويل، هل وعود البنك الدولي ودعمه حقيقيان وكافيان؟

نعم هي حقيقية ولكنها قليلة نسبة إلى الاحتياج، فنحن نشكرهم على الاهتمام والمبادرة والمنحة الاخيرة بـ450 مليون دولار، التي خصصت للجوانب الإنسانية بالدرجة الأولى وللتعليم والصحة وتغذية الأطفال وتعليمهم

ولا شك أنها معونات حقيقية ولكن المطلوب أكبر بكثير والآليات التنفيذية ليست ميسرة كما يمكن أن يكون في التعاون الثنائي بين دولة ودولة.

هل هناك تقديرات عن الاحتياج اليمني من البنك الدولي؟

ليس من البنك الدولي فقط من نحتاج إلى دعمه، فنحن نأمل إذا وقفت الحرب أن نحصل على كافة الاحتياجات والدعم من البنك والدول الصديقة والمتحالفة، أما من حيث التقديرات فهناك تقييم نقوم به مع مجموعة من المنظمات والجهات، وهي البنك الدولي والبنك الإسلامي، والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة فهذه الأربع جهات تساعدنا في تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات، ونتوقع أنه بمجرد وقوف الحرب، نستطيع أن نقدم رقما تقريبيا نتيجة هذا المسح وهذه الاحتياجات، وستكون أرقام صعبة وكبيرة وبعشرات المليارات.

ولكن حتى الآن لم يحدد أي رقم حقيقي، وليس من الإمكانيات أن نحدث المعلومة يومياً، فالأضرار تزيد بشكل يومي والحرب لازالت قائمة والصراع يأتي بتكاليف تدميرية كل يوم.

يشتكي التحالف من غياب بعض المراقبين الدوليين في اليمن، فهل هناك من حلول تسعى لها الحكومة الشرعية بالتعاون مع تلك المنظمات؟

هناك تعاون مع كثير من المنظمات وبالذات المنظمات الرئيسية وهناك تسهيلات تقوم بها الحكومة، كما أن هناك مناطق محررة خاضعة للحكومة الشرعية وهناك مناطق لازالت تحت سيطرة القوى الحوثية والانقلابية، وهذه المناطق لاتزال تقع تحت سطوة القوى الانقلابية، وهي أيضاً مناطق وعرة التحرك فيها، وإيصال المعونات يجد مجموعة من الصعوبات إضافة إلى التقطعات التي يقوم بها الحوثيون إلى جانب نهب المواد الغذائية أو المساعدات الطبية وما يعانيه الناس فبالتالي هناك قصور كبير في إيصالها.

مع ذلك نشكر العديد من المنظمات التي تبذل جهودا رغم أنها تقوم بالبحث عن وكلاء يقومون بعمليات التوزيع وإيصال الخدمات، وهي تجد الكثير من الصعوبات والمعوقات، إنما هي تبذل ما يمكن في ظل هذه الظروف والملابسات في إيصال المواد الإنسانية والإغاثية والمأوى والمواد الصحية.


إذاً ما هي أبرز الخطط التي تسعون لتنفيذها في المناطق المحررة بالتعاون مع تلك المنظمات التي نجحت في الوصول؟

اليمن قصة تراكمية، خرجنا من ثورة ???? إلى حوار وطني إلى مؤتمر المانحين إلى مجموعة من الخطط التنموية التي تهدف إلى إيجاد فرص عمل واستقرار وتثبيت سعر العملة، وقد عملنا أعمالا تمشي في الطريق السريع ومن ثم جاء الانقلاب الذي أعاق استكمال هذه الخطط، ومن ثم جئنا إلى فترة تسمى بتثبيت الاستقرار الذي يتطلب توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والطرقات ومتطلبات الصحة والتعليم وهذه تكاد تكون المرحلة الأولى وهي شاملة في جميع المناطق والحاجة فيها قائمة في المدن والأرياف، ويجب ألا ننسى بأن اليمن سكانها أكثر من ?? مليون نسمة، ونسبة الخدمات فيها تكاد تكون ضئيلة جداً بالنسبة لحجم السكان، والحاجة الأولى والتي يجب التركيز عليها في مرحلة التخطيط التنموي، هي كيف يمكن أن نوفر الخدمات الأساسية وخاصة التعليم والصحة والكهرباء والطرق والمياه، مع دول التحالف وتلك المنظمات.


يشاع من شخصيات يمينة بارزة بأن هناك نية لتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم وتوزيعها على دول المجلس لإعادة إعمارها، فما صحة هذا؟

الأقاليم هي مخرج من مخرجات الحوار الوطني، وقد اتفقت القوى السياسية بما فيها الحوثيون وجماعة علي عبدالله صالح أن يكون هناك دولة اتحادية مكونة من ستة أقاليم، لها حدود جغرافية وسكانية وهيكلية معينة، وكان المطلوب أن نستكمل الحوار الوطني بتشريعات اتحادية ثم تشريعات داخل كل أقليم ويبدأ العمل التنموي، ولن نستغنى عن إخواننا في دول المجلس أو دول التحالف على مستوى بحث كل إقليم، أو المساعدة بشكل عام بحيث تشمل التنمية كل أبناء اليمن، ولكن الكيفية ستكون بعد إقرار الدستور الذي يحتوي على الدولة الاتحادية بهذه الأقاليم الستة.

كان هناك وثيقة تدخل قطري من البنك الدولي باليمن، ماهي آخر المستجدات؟

البنك الدولي يعمل في ظل مجموعة دولية، ويراعي أن يركز على الجانب الاقتصادي والإنساني، ولأن السياسة تدخل في كل شيء فإن هناك توجها لدى البنك الدولي أن يشجع الجانب الاقتصادي بالدرجة الأولى وأن التدخل سيكون عبارة عن تقديم استشارة لما تريده الحكومة اليمنية والسعي من خلال مجموعة التحالف وأصدقاء اليمن والمانحين بدعم الموازنة، ومنع الوقوع في الخطر، بمعنى أن يراد دعم اليمن وعودة الشرعية مع الحفاظ على الدولة.

وكيف تسيرون فيه؟

قبل ثلاثة أيام كان لدينا اجتماع مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبحثنا ما هو عاجل وما هو إستراتيجي، فالعاجل هو أن نيسر الطرق أمام المنظمات التي تدعم اليمن إنسانياً، والإستراتيجي هو أننا نعد مؤتمرا كبيرا للمانحين والذي من المتوقع أن تستضيفه الرياض، بحكم أن المملكة الراعي الأكبر لليمن والمدرك لاحتياجاته المستقبلية، فأظن في هذه الأجواء أن البنك الدولي ستكون مهمته الرئيسية تقديم الرؤية والاستشارات للحكومة اليمنية في إخراج اليمن من أزمة التدهور إلى وقوف التدهور ثم إلى التعافي الاقتصادي ثم الانتعاش الاقتصادي، والمؤتمر لا يمكن أن يكون مالم توقف الحرب، فيجب أن نحصر الاحتياج حتى توقف الحرب والنزيف.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر