وزير يطرد مشرف الحوثيين من وزارته.. صراع التعينات هل يفجر الوضع بين طرفي الانقلاب؟

[ الصورة من الإرشيف ]

يبدو ان حالة الزواج الغير شرعي بين حزب صالح ومليشيا الحوثي بات على وشك الانفصام والطلاق البيني، وذلك في خضم ما تشهده العلاقة بين طرفي الانقلاب من تدهور متسارع على خلفية التعينات الادارية في الوزارات.
 
 
فحالة التحشيد والاحتكاكات المتلاحقة التي كان يتم تلافيها سابقا قد بدات تطفو على السطح منذرة بان حالة الوفاق قد ولت وان  موجة من العنف والصدام الدموي الذي كان يتحاشاه طرفي الانقلاب قد بات وشيكا هذه المرة.
 
 
ولعل من المؤكد ان تشكيل ما يعرف بحكومة الانقاذ مناصفة بين طرفي الانقلاب قد حمل معه شرارة الانقسام، اذ ان جماعة الحوثي المسلحة اخذت حصتها من الحكومة في حين كانت قد مارست سابقا الاقصاء والابعاد لاتباع صالح في عدد من الوزارات والدوائر الحكومية وهو ما لم يتقبله جناح صالح.
 
 
حيث علم "يمن شباب نت" من مصادر خاصة ان وزير الزراعة في حكومة الانقلابين أصدر قرارا  بالغاء جميع التعينات التي اصدرتها ما كان يعرف سابقا باللجنة الثورية التابعة لمليشيات الحوثي والتي شملت تعين موظفين اداريين محسوبين على مليشيا الحوثي في وزارة الزراعة.
 
 
وقالت مصادر خاصة "ليمن شباب نت" ان وزير الزراعة المحسوب على صالح والمعين في حكومة الانقلابيين غازي الاحول اصدر قرارا بالغاء جميع التعينات السابقة التي اصدرتها ما كان يعرف باللجنة الثورية والتي سرحت عدد من مدراء الادارات والموظفين المحسوبين على حزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح.
 
 
ووفقا للمصادر فان الوزير الاحول اعاد جميع المدراء والموظفين الذين ازاحتهم مليشيا الحوثي العام الماضي الى اعمالهم وقام بطرد جميع الموظفين الذين تم تعينهم من قبل مليشيا الحوثي في مناصب ادارية في ديوان عام الوزارة.
 
 
واشارت المصادر ان الوزير الاحول دخل الوزارة في اول يوم له برفقة عدد كبير من المسلحين في تحسب لنشوب خلاف مع الحوثيين المسيطرين على الوزارة منذ سيطرتهم على البلاد في العام 2014 وعلى الفور أبلغ مشرف الحوثيين في الوزارة، والذي عين وكيل الوزارة لشؤون ادارة الانتاج ان عليه الجلوس في البيت حتى يتم الاحتياج له.
 
 
وذكرت المصادر، ان قرار الاحول الذي وجه صفعة قوية لجماعة الحوثي واقصائها المتعمد لكوادر المؤتمر ادى الى نشوب خلاف بين تحالف الانقلابين وهدد بتفجير الوضع عسكريا الا ان قيادة عليا في حزب صالح وجماعة الحوثي المسلحة المدعومة من ايران استطاعا احتواء الخلاف على حين هددت مليشيات الحوثي انها سترد بالمثل في الوزارات الخاضعة لها.
 
 
يشار الى أن الوزير الاحول هو نجل احمد على محسن الاحول، محافظ المحويت والمتهم بقضية جمعة الكرامة التي سقط فيها اكثر من خمسين شهيدا اثناء الثورة الشبابية.
 
 
ولم تتوقف بوادر الانشقاق والتدهور السريع في العلاقة بين تحالف صالح والحوثي الانقلابيين عند هذا الحد بل تعداه ليشمل وزارة التربية والتعليم اذ قالت مصادر خاصة "ليمن شباب نت" ان وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلابين سحب الصلاحيات من مدراء الادارات في الوزارة واوكلها الى لجنة مشكلة من مجموعة من الاشخاص المقربين منه.
 
 
وذكرت المصادر ان يحيى بدر الدين الحوثي شقيق زعيم جماعة الحوثيين، والمعين وزيراً للتربية والتعليم في الحكومة التي شكلها الإنقلابيون مؤخراً شرع وبصورة تبين مدى الهوة التي باتت تتسع يوما بعد اخر بين طرفي الانقلاب في رسم سياسة جديدة لإدارة الوزارة بمعزل عن مدراء الادارات المحسوبين على حزب صالح يساعده في ذلك لجنة يراسها احد المقربين منه.
 
 
وفي صورة تبين على هيمنة الحوثيين على الوزارة وجه وزير التربية يحي بدر الدين الحوثي امس الاول الاثنين بإتلاف كتاب التربية الإسلامية داخل مطابع الكتاب المدرسي  دون الرجوع الى الادارات المعنية والمختصين باعداد المنهج المدرسي وهو ما يعد امتحان صعب لجناح صالح امام حالة الاسفاف والتهميش التي يتعرضون لها من قبل جماعة الحوثي.
 
 
وفي خضم هذه التوترات الذي تشهده العلاقة بين طرفي الانقلاب اوعزت جماعة الحوثي لأنصارها الاستعداد لأي طارئ، في اشارة الى ان خيار المواجهة مع حزب صالح بات مطروحا ما لم يستجد طارئ لاحتواء هذا الخلاف ويتم ترميم التصدع الحاصل في العلاقة بين الطرفين.
 
 
والمحت المصادر ان الامر لن يتوقف عند هذا الحد بل سيمتد الى كل الدوائر الحكومية. مشيرة الى ان اجتماع لوزير الداخلية في حكومة الانقلابين عقد اليوم الأربعاء، وضم عدد من كبار المسؤلين في الوزارة.
 
 
وأشارت المصادر إلى ان الاجتماع تناول موضوع هيكلة الوزارة  وتغير عدد من المدراء في اقسام الشرطة وديوان عام الوزارة.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر