الانقلابيون يسربون أبرز مضامين خارطة الطريق لحل النزاع في اليمن..ومصدر في الرئاسة ينفي تسلم نسخة من الخطة حتى الأن

[ المبعوث الأممي إلى اليمن أسماعيل ولد الشيخ متفقدا جوازه لدى وصوله مطار صنعاء الاثنين 24 أكتوبر - خاص "يمن شباب نت" ]

 

سربت ميليشيات الحوثي-صالح الانقلابية، ما زعمت أنها أهم مضامين خطة السلام الجديدة التي تسلمتها من المبعوث الأممي إلى اليمن اليومين الماضيين. وتضمنت التسريبات ست نقاط رئيسية شملتها هذه الخطة، وهي لا تختلف كثيرا عما كانت سربته سابقا بخصوص مضامين مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وفي وقت سابق، نفت وزارة الخارجية الأمريكية ما سربته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بشأن مضامين مبادرة الوزير كيري.

وأمس نقلت وكالة الـ"أسوشيتد برس" الأمريكية، عن سياسي ينتمي للحوثيين، تأكيده أن خطة السلام التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى وفد الحوثي-صالح، تتضمن "نقل صلاحيات الرئيس المعترف به دوليا لرئيس وزراء جديد ونائب رئيس جديد".

وبحسب السياسي الحوثي، الذي نوهت الوكالة الدولية أنه طلب عدم نشر أسمه لعدم تخويله الحديث علنا بشأن هذه المسألة، فالخطة المسلمة تتضمن أيضا: "تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع خفض عدد المسلحين الحوثيين من المدن الواقعة تحت سيطرتهم".

وأضاف، طبقا لخبر الوكالة: "الصفقة تشير أيضا إلى تشكيل فريق من المراقبين الدوليين للإشراف على انسحاب الميليشيات. وتقترح فترة انتقالية لمدة من عام إلى عامين لتمهيد الطريق للانتخابات الرئاسية".

وعلقت وكالة "أسوشيتد برس" بالقول: "وليس من الواضح ما إذا كانت حكومة هادي ستوافق على الخطة المقترحة أم لا".

مصدر رئاسي ينفي تسلم الخطة

وعلى الرغم أن وكالة أنباء سبأ، الواقعة تحت قبضة الانقلابين الحوثيين منذ اجتياحهم العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، قالت في تقرير نشرته أمس، أن المبعوث الأممي أكد لوفدي الحوثي وصالح "أنه سلم نسخة مطابقة من المقترح للطرف الآخر في الرياض في نفس الساعة عبر فريقه المتواجد هناك".

إلا أن مصدرا في مكتب الرئيس هادي، نفى لـ"يمن شباب نت" أن يكونوا قد تسلموا نسخة من الخارطة المذكورة، حتى الأن، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي من المقرر له أن يلتقي بالرئيس هادي في الرياض في غضون اليومين القادمين.  

ومن المرجح أنه في حال عدم حصول المبعوث الأممي على موافقة مبدئية على هذه التسوية من أي طرف، أن يعود في غضون بضعة أسابيع للتحضير لجولة جديدة من المحادثات من أجل التوصل إلى تسوية. طبقا لما نقله موقع "الأهرام أونلاين" المصري، نقلا عن سياسي مقرب من الرئيس السابق المخلوع صالح.

ونشر موقع "الأهرام أونلاين"، أمس أيضا، تقريرا موسعا باللغة الإنجليزية، ترجمه "يمن شباب نت"، وهو يتضمن تسريبات تعزز ما أشارت إليه وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية أعلاه، لكن بتفاصيل أكثر شمولا لمضامين الخطة الجديدة التي قدمها المبعوث الأممي.

تسريبات بتفاصيل اشمل: ست نقاط رئيسية   

غادر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، أمس الثلاثاء، العاصمة صنعاء، بعد يومين من وصوله. وعقب مغادرته نشر على صفحته الرسمية بالفيسبوك بيانا صحفيا أكد فيه أنه سلم وفد الحوثي-صالح بصنعاء خارطة طريق مكتوبة لأنهاء النزاع في اليمن، مشيرا إلى أن الوفد وافق على الرد عليها خلال الأيام القادمة.

ونقل موقع "الاهرام أونلاين" عن مصدر، وصفه أنه مقرب من صالح أن "مبعوث الأمم المتحدة غادر قبل الحصول على الرد النهائي على أمل أنه سوف يعود في غضون بضعة أسابيع للتحضير لجولة جديدة من المحادثات من أجل التوصل إلى تسوية في حال عدم إعطاء موافقة مبدئية".

وبحسب الموقع المصري، تشمل المبادرة الجديدة ست نقاط رئيسية "أولها تتعلق بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي سيتم الاعتراف به كرئيس انتقالي بسلطات محدودة، وتعيين نائب لرئيس الجمهورية متوافق عليه من جميع الفصائل المعنية والذي سيكون مقره في العاصمة صنعاء، الواقعة حاليا تحت سيطرة الحوثيين".

والنقطة الثانية هي إقالة نائب الرئيس الحالي علي محسن الأحمر في أعقاب التوقيع على اتفاقية تسوية، والنقطة الثالثة هي تشكيل حكومة توافقية من كلي الجانبين خلال شهر واحد من توقيع الاتفاقية.

والنقطة الرابعة هي إجراء تعديلات على الدستور الذي كان قائما قبل استيلاء الحوثيون على السلطة في سبتمبر 2014، بينما تذهب النقطة الخامسة إلى الحديث عن إجراء انتخابات تحت إشراف دولي بعد سنة واحدة.

والنقطة السادسة هي انسحاب قوات الحوثيين وحلفائهم من المناطق الشمالية الرئيسية - صنعاء وتعز و الحديدة - مع تمركز الأمن ونقاط التفتيش العسكرية في جميع المحافظات للإشراف على الانسحاب.

وأضاف المصدر أن الحوثيون يطمحون للموافقة على المبادرة باستثناء مقترح الإبقاء على هادي رئيسا للبلاد، بالإضافة إلى اشتراط متعلق بالدستور، والذي ينص على أن اليمن دولة موحدة تحت سلطة واحدة.

وقال الموقع الإخباري المصري، أن مصدرا آخر مقربا من الدوائر الرسمية السعودية أكد من العاصمة السعودية الرياض على صحة هذه المعلومات، مؤكدا أن فصيل الحوثيين وصالح يرفض الشرط الخاص ببقاء هادي في السلطة.

ويعلق الموقع بالقول: ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطة لم تتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة من قبل قوات الحوثيين، كما روج له سابقا بمبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

ويضيف أيضا: تركز الخطة الجديدة بشكل رئيسي على إدارة الوضع الأمني ??في صنعاء وتعز والحديدة، وأخفقت في تضمين شمال غرب مدينة صعدة في المعادلة. وصعدة هي المعقل الرئيسي لحركة التمرد الحوثي. وهذا يعني أن الحركة سوف تضطر للتراجع إلى المدينة بطريقة مماثلة لما عُرض لجماعة حزب الله اللبنانية بموجب اتفاقية الطائف. التي تم توقيعها في أكتوبر عام 1989، لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية بعد جهود وساطة من قبل المملكة العربية السعودية، والتي نصت على نزع سلاح جميع الميليشيات الوطنية والغير وطنية؛ باستثناء حزب الله الذي سمح له فقط الاحتفاظ بالسلاح.

وكان ولد الشيخ تعرض لهجوم لاذع من قبل إعلام حزب الرئيس اليمني المخلوع صالح، تزامنا مع وصوله العاصمة اليمنية صنعاء، الأحد الماضي. وأمس تردد أنه حوصر في صنعاء من قبل الانقلابيين المسيطرين على العاصمة، قبل أن يتم إطلاقه لاحقا بدون المزيد من المعلومات. ولم يشر ولد الشيخ في بيانه إلى هذه الحادثة.

وعقب مغادرته صنعاء، تبنت وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ اجتياحهم العاصمة قبل عامين ونيف، هي الأخرى هجوما لاذعا على المبعوث الأممي، في سياق ما يشبه البيان الصحفي، أتهمته فيه بالانحياز والتعاطي اللامسئول للأمم المتحدة مع الاحداث في اليمن.

 

 

 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر