295 مليون دولار فقط.. تعهدات هزيلة للمانحين لدعم لبنان وقطر وفرنسا تتصدران

أعلنت بلدان عربية وأجنبية عن مساعدات مالية وعينية طارئة، إلى لبنان بأكثر من 295 مليون دولار، لتخفيف الأضرار الإنسانية الطارئة التي تواجهها البلاد، عقب تعرض أكبر مرافئها إلى انفجار أتى على مناطق واسعة من العاصمة بيروت.
 
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، مساء الأحد، إن القيمة الإجمالية "للمساعدة العاجلة" المقدمة إلى لبنان، تبلغ 252.7 مليون يورو (295 مليون دولار).
 
يأتي ذلك، مع إطلاق فرنسا خلال وقت سابق الأحد، مؤتمرا عاجلا للمانحين، بمشاركة الولايات المتحدة ودول عربية والاتحاد الأوروبي، لحشد دعم مالي وعيني للبنان.
 
وفي بيان لها، قالت الأمم المتحدة، إن لبنان بحاجة إلى مساعدات طارئة بقيمة 117 مليون دولار، لمواجهة التبعات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت.
 
فرنسا: أعلنت عن تقديم 30 مليون يورو (35.1 مليون دولار) بهدف توفير المساعدات الطارئة للبنان.
 
قطر: أعلن الأمير تميم بن حمد مساهمة بلاده بمبلغ 50 مليون دولار لمساعدة لبنان ومواجهة الأزمة التي يعيشها؛ مناشدا المجتمع الدولي تقديم مساعدات مالية عاجلة.
 
الكويت: أوردت وكالة الأنباء (كونا)، استعداد الكويت تقديم دعم للبنان، بالتزامات سابقة على الصندوق الكويتي للتنمية يعاد تخصيصها، بقيمة 30 مليون دولار، يضاف لها مساعدات طبية وغذائية بقيمة 11 مليون دولار.
 
ألمانيا: أعلن وزير الخارجية هايكو ماس، أن بلاده ستقدم دعما إضافيا إلى لبنان بقيمة 20 مليون يورو (23.4 مليون دولار) إلى جانب 11 مليون دولار أعلنت عنها خلال وقت سابق الأحد، تخصص لدعم الاحتياجات الطارئة في البلاد.
 
المملكة المتحدة: تعهدت بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 20 مليون جنيه استرليني (26 مليون دولار) لبيروت، لمساعدة المتضررين من انفجار المرفأ.
 
المفوضية الأوروبية: رفعت المفوضية، الأحد، مساعداتها المالية العاجلة الموجهة للبنان، إلى 63 مليون يورو (73.71 مليون دولار) مقارنة مع 33 مليونا كانت أعلنت عنها الجمعة، بهدف تخفيف الاحتياجات الطارئة للبلد العربي.
 
وقدمت بلدان مثل تركيا وفرنسا والأردن والسعودية والولايات المتحدة، مساعدات طارئة للبنان بقيم متفاوتة، تمثلت بإقامة جسور جوية للعاصمة بيروت، لنقل مساعدات صحية وإغاثية وكودار طبية، لمساعدة المتضررين.
 
وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 158 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية
 
وأعرب مراقبون عن صعوبة ضخ قروض أو مساعدات مالية كبيرة مباشرة إلى لبنان، وسط الاضطرابات السياسية والاحتجاجات الشعبية على تفاقم الفساد، وأكدوا أن المانحين لديهم شروط صعبة قد تعرقل الدعم المالي بشكل عاجل وسريع.
 
ويأتي مؤتمر المانحين كأول خطوة جماعية في اتجاه تقديم دعم لبيروت بعد الانفجار الذي خلق أكبر مأساة إنسانية في لبنان منذ سنوات. وبحسب المراقبين، فإن الأهم من مزاد تعهدات المساعدات الذي بدأ يوم الأحد، هو أن يكون الدعم كافياً، مع سرعة التنفيذ لإنقاذ لبنان المكروب.
 
 
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال افتتاح مؤتمر المانحين، الاحد، إن "مساعدات بلاده أو أية مساعدات إغاثية من الدول المانحة للبنان، سيتم نقلها سريعاً بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، لتدارك الأوضاع الإنسانية التي تشهدها العاصمة بيروت.
 
وذكر ماكرون أن المشاركين في المؤتمر "سيواجهون تداعيات كارثة مرفأ بيروت مع اللبنانيين، لا بدّ من بناء استجابة دولية تحت تنسيق الأمم المتحدة"، لافتاً إلى ضرورة العمل سريعاً.
 
وفي لغة تؤكد أن المانحين يريدون فرض شروطهم في مقابل منح مساعدات، قال ماكرون: "المساعدات يجب أن تذهب مباشرة إلى حيث يحتاجها الناس على الأرض، انفجار مرفأ بيروت فاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تسود لبنان". وطالب الرئيس الفرنسي السلطات اللبنانية بالاستجابة لمطالب الشعب، "الذي يعبّر عن مطالبه بطريقة مشروعة في الشوارع"، محذراً من أن "العنف والفوضى لا ينبغي أن يسودا".
 
وأوضح أن عرض المساعدة تضمن دعم تحقيق محايد وموثوق ومستقل، في انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 158 شخصاً على الأقل.
 
ويأتي ذلك وسط احتجاجات شعبية ساخطة أعقبت الانفجار، ودعا لبنانيون أمس إلى انتفاضة لا تتوقف لإطاحة زعمائهم السياسيين وسط غضب عام جراء الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في بيروت.
 
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن استعادة بريق العاصمة بيروت يتطلب الكثير من الجهود المحلية والدولية، في أعقاب تعرض مرفأها الأكبر في البلاد إلى انفجار أتى على مساحة واسعة من العاصمة.
 
وأبلغ عون مؤتمر مانحي لبنان أن "الاحتياجات كبيرة وعلينا الإسراع في تلبيتها، خصوصاً قبل حلول الشتاء".
 
وقال : "الزلزال ضربنا ونحن في خضم أزمات اقتصادية ومالية ونزوح، إضافة إلى انعكاسات كورونا، ما يجعل مجابهة تداعياته تتخطى قدرة هذا الوطن". وزاد: "من الضروري أن يكون إدارة صندوق التبرعات المراد إنشاؤه منبثقاً عن مؤتمر الدعم الدولي لبيروت والشعب اللبناني".
 

المصدر: وكالات

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر