في تصعيد جديد.. باكستان تطرد السفير الهندي وتستدعي سفيرها بسبب كشمير

 
خفّضت باكستان الأربعاء مستوى التمثيل الدبلوماسي مع جارتها النووية اللدودة الهند، معلنة طرد السفير الهندي وتعليق التبادل التجاري مع نيودلهي ردا على إلغائها الحكم الذاتي لإقليم كشمير المتنازع عليه.
 
وكانت الهند قد أصدرت الإثنين مرسوما رئاسيا ألغى الحكم الذاتي الذي كان قائما في هذه المنطقة على مدى سبعة عقود، وذلك بعيد فرضها حظر تجوّل صارما فيها.
 
وتوقّع محلّلون أن تشعل الخطوة نزاعا مع باكستان التي تتنازع مع الهند السيادة على المنطقة ذات الغالبية المسلمة، وأن تؤجج التمرّد الذي أوقع حتى الآن عشرات آلاف القتلى.
 
لكن نيودلهي تؤكد أن الخطوة شأن داخلي.
 
إلا أن إسلام أباد دعت المجتمع الدولي إلى التدخّل وتعهّدت طرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي.
 
وصرّح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي على التلفزيون "سنستدعي سفيرنا من نيودلهي ونعيد سفيرهم".
 
وجاءت تصريحاته فيما أصدرت الحكومة بيانا أعلنت فيه أن باكستان ستعلّق التبادل التجاري مع الهند، وستعيد النظر في علاقاتها الثنائية مع نيودلهي.
 
وجاء في البيان أن "رئيس الوزراء عمران خان ترأس اليوم اجتماعا للجنة الأمن القومي" لبحث "الإجراءات الأحادية وغير المشروعة التي اتّخذتها الحكومة الهندية" في كشمير.
 
وتابع البيان أن "اللجنة قررت اتّخاذ الإجراءات التالية:
 
أولا، خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الهند.
 
ثانيا، تعليق التبادلات التجارية معها.
 
ثالثا، إعادة النظر في الترتيبات الثنائية.
 
رابعا، طرح القضية أمام الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن".
 
وأوضح البيان أن خان "أمر بتفعيل كل القنوات الدبلوماسية لفضح وحشية النظام العنصري الهندي، وانتهاكاته لحقوق الإنسان".
 
ودعا خان الجيش إلى "اليقظة".
 
وكتبت مساعدة وزير الخارجية الاميركي بالوكالة لجنوب آسيا اليس ويلز على تويتر "ان الحكومة الهندية لم تستشر او تبلغ الحكومة الاميركية قبل ان تغير الوضع الدستوري الخاص لاقليم جامو وكشمير".
 
وفي وقت سابق هذا الاسبوع، دعت واشنطن الى السلام واحترام الحقوق في كشمير.
 
وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما في عام 1947.
 
ويتنازع البلدان السيادة على المنطقة الواقعة في جبال الهيملايا.
 
وخاضت القوتان النوويتان الجارتان حربين من أصل ثلاث حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة.
 
- تأجيج التوترات -
 
وفي وقت سابق من العام الحالي أوشكت الحرب الرابعة بين البلدين على الاندلاع بعد هجوم دموي وقع في الشطر الهندي من كشمير تبنّته مجموعة متمرّدة مقرّها باكستان، ما أدى إلى غارات جوية متبادلة.
 
والثلاثاء أكد الجيش الباكستاني أنه "يقف بحزم" إلى جانب أبناء كشمير.
 
ويشهد الشطر الهندي من كشمير منذ العام 1989 تمردا ضد السلطات الهندية أسفر عن أكثر من 70 ألف قتيل، غالبيتهم من المدنيين.
 
وبعد أن كانت كشمير تتمتع بحكم ذاتي ويقتصر حق شراء العقارات وتولي الوظائف الحكومية فيها على أبناء الإقليم، أصبحت المنطقة خاضعة مباشرة لسلطة نيودلهي.
 
وخضع الشطر الهندي من كشمير الأربعاء لإغلاق شامل تفرضه السلطات الهندية لليوم الثالث على التوالي، سعيا لتجنب اشتعال الوضع.
 
وأُوقف اكثر من مئة شخص بينهم مسؤولون سياسيون محليون في الأيام الاخيرة وفق ما نقلت وكالة برس تراست أوف انديا عن مسؤولين. وأضاف هؤلاء أن الاضطرابات الوحيدة تمثلت "في حوادث نادرة تخللها رشق حجارة".
 
وبدت سريناغار التي تعتبر أحد أبرز مراكز الاصطياف في الإقليم، مدينة أشباح بعد فرض إجراءات أمنية مشددة فيها وانتشار الجنود المسلّحين على كل التقاطعات وعند الحواجز المدعّمة بالأسلاك الشائكة واقتصار الحركة في طرقاتها على قلة قليلة من المارة.
 
المصدر: فرانس برس

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر