أردوغان ينتقد أميركا لنقضها العهود ويتعهد بتطهير عفرين

[ أردوغان ]

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم انتقادات حادة للسياسة الأميركية في سوريا، متهما واشنطن "بعدم الوفاء بمعظم عهودها"، وطالب بتطهير مدينة عفرين السورية من وحدات حماية الشعب الكردية.

وفي كلمة إلى مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، قال أردوغان إن العملية العسكرية الدائرة في إدلب السورية مستمرة كما هو مخطط لها، وإن "تقدما كبيرا تحقق بفضل الموقف المشترك من جانب تركيا وروسيا وإيران".

وتطرق أردوغان إلى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، فقال إن هناك خمس قواعد جوية في شمال العراق، وهناك أيضا ثماني قواعد عسكرية أخرى، والآن مع القاعدة التي ستؤسسها في الرقة، فإن عدد القواعد سيصل إلى 14 قاعدة، وهذه معلومات ليست سرية". متسائلا: "ما هدف أميركا من القدوم من مسافة 12 ألف كيلو متر إلى سوريا؟ وهل من المحرم أن نسأل هذا السؤال يا ترى؟"

وتابع "أصبنا بخيبة أمل كبيرة من عدم التزام أميركا بقسم كبير من الوعود التي قطعتها لنا منذ بدء الأزمة السورية، والآن لا نريد أن نقع في الفخ نفسه في مسألة عفرين، وللأسف أميركا تحاول تعقيد مشاكل كثيرة من الممكن حلها في إطار علاقات التحالف بيننا، وهذا ما حصل في كل من الرقة ومنبج ودير الزور".
كما أكد أنه "من الضروري جدا بالنسبة لنا تطهير منطقة عفرين من المنظمة الإرهابية حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه وحدات حماية الشعب الكردية، وهذا الموضوع تحدثنا عنه منذ البدء وسنعزز موقع وحداتنا العسكرية كعنصر مسيطر عن طريق مراكز المراقبة في إدلب، ونحن مضطرون إلى القيام بذلك، لأننا إذا لم نفعل فإننا سنفتح المجال أمام مجموعات إرهابية لاحتلال هذه المنطقة".
 
واعتبر أردوغان "أن من أسس تنظيم داعش هو نفسه من أسس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وإن من يحاول تسويق حزب الاتحاد الديمقراطي على أنه تنظيم ديمقراطي هو نفسه من شجع إدارة شمال العراق على الانفصال، ومن حاول تعميق حالة عدم الاستقرار والانقسام في العراق، وبالطبع يجب ألا ننسى أن نفس القوى هذه هي التي تستمر في تغذية تنظيم فتح الله غولن، وتقوم بحمايته وتعزيز قوته حتى الآن".
 
وأضاف "كل يوم يظهر للعيان وبالوثائق من يقف وراء داعش، والقوى المسيطرة في المنطقة تنقل الفريق الأساسي للتنظيم من منطقة إلى أخرى، وبذلك اتسعت دائرة النار والدم".

وحول مشاركة بلاده في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قال الرئيس التركي "أعلنا سحب أربعين جنديا من القوات التركية المشاركة في مناورات لحلف الناتو في النرويج، احتجاجا على وضع اسم أتاتورك واسمي على لوائح الأهداف المعادية خلال هذه المناورات، وحتى لو أزيلت هذه اللوائح فإننا لن نتراجع عن قرارنا هذا".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر