الفيدرالي الأميركي يعلن عن أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ عام 1994

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، عن أكبر زيادة في سعر الفائدة منذ قرابة 30 عاما بثلاثة أرباع نقطة مئوية (0.75).

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيان أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة هذا العام بوتيرة هي الأسرع منذ عقود، في ظل محاولات لمكافحة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في الولايات المتحدة خلال 40 عاما.

ومن خلال رفع أسعار الفائدة الرئيسية، يشجع بنك الاحتياطي الفدرالي المصارف على منح قروض أكثر تكلفة لعملائها الذين سيكونون، بالتالي، أقل ميلا للاستهلاك. 

وخفض الاحتياطي الفدرالي معدل الفائدة إلى صفر في مارس 2020 لدعم الاقتصاد بينما أحدث كوفيد اضطرابات واسعة في الأعمال التجارية. 

وتراوحت معدلات الفائدة بين صفر و0,25 % لمدة عامين، قبل أن يتم رفعها بمقدار ربع نقطة في مارس 2022، ثم بمقدار نصف نقطة في مايو، لتتراوح الآن بين 1.5 و1.75 في المئة.

ويقلص التضخم قدرة الأميركيين الشرائية ويهدد النمو الاقتصادي ويشكل شوكة في خاصرة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تتهمه المعارضة بانتهاج سياسة تضخمية.

وكذلك يؤثر ارتفاع الأسعار الكبير على شعبية بايدن الذي اكد في وقت سابق أن إعادة الأسعار إلى وتيرتها الطبيعية تعتبر أولوية بالنسبة له.

وعاود التضخم التسارع في مايو في الولايات المتحدة بعدما تباطأ في أبريل، مسجلا رقما قياسيا منذ أربعين عاما، حيث بلغ نسبة 8,6% بوتيرة سنوية مقابل 8,3% في أبريل، بحسب مؤشر أسعار الاستهلاك الذي أصدرته وزارة العمل.

وشملت زيادة الأسعار الشهر الماضي كل القطاعات بما فيها السكن والبنزين وتذاكر السفر والمواد الغذائية والسيارات الجديدة والمستعملة، وصولا إلى الخدمات الصحية والملابس.

وتسببت الصعوبات في سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع الأسعار في كل أنحاء العالم، غير أن هذه الأزمة ازدادت حدة في الولايات المتحدة إذ اقترنت بنقص في اليد العاملة، في وقت أدت المساعدات المالية الحكومية السخية إلى تحفيز الطلب.

ومع شن روسيا هجومها على أوكرانيا، ازدادت الظاهرة حدة وسجلت أسعار الوقود والمواد الغذائية ارتفاعا كبيرا.

ويمكن لتدابير مكافحة التضخم التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي أن تؤثر سلبا في الاقتصاد الأميركي وأن تزيد مخاطر "الانكماش التضخمي".


(وكالات)
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر