الوقود تكفي حتى نهاية أكتوبر..

المجلس الاقتصادي: الأزمة الحالية مفتعلة من قبل الحوثيين لتعزيز السوق السوداء

قال المجلس الاقتصادي الأعلى، اليوم السبت، إن واردات اليمن من الوقود خلال العام الجاري تكفي احتياجات اليمنيين حتى نهاية شهر أكتوبر 2020 دون وقوع أي أزمات.

ونشرت اللجنة الاقتصادية على حسابها بالفيسبوك فقرات من تقرير للمكتب الفني للمجلس الاقتصادي سينشر لاحقا بشأن واردات الوقود إلى الموانئ اليمنية خلال الفترة الماضية من العام الجاري، حيث أكد أن" أي أزمات حالية هي مفتعلة لتعزيز السوق السوداء من قبل الحوثيين".

وأضاف، أن واردات اليمن من الوقود مقارنة بالفترة المقابلة لها من العام السابق 2019 بحوالي 13%، بإجمالي 3,260,443 طن، كان نصيب المناطق الخاضعة للميليشيا الحوثية حوالي 53% بكمية قدرها 1,742,991 طن.

وأشار إلى أنه تم دخول الواردات من الوقود إلى مناطق خضوع الميليشيا الحوثية عن طريق ميناء الحديدة بنسبة قدرها 73% من تلك الكمية وعن طريق الطرق البرية بنسبة قدرها 27%.

وأوضح أن تعزيز الحوثيين للسوق السوداء في تجارة الوقود أدت إلى ارتفاع قيمة الوقود في تلك المناطق بنسبة تزيد عن 150% عن السعر الطبيعي.

وقال التقرير، إنه بالرغم من تسبب نهب الميليشيا الحوثية للرصيد المخصص لصرف رواتب المدنيين (من الحساب الذي تجمعت فيه الرسوم القانونية لواردات الوقود في ميناء الحديدة ) ودعما لجهود المبعوث الدولي واستجابة لطلباته من الحكومة اليمنية، تم منح استثناءات بدخول ما لا يقل عن 36 سفينة خلال الفترة من أكتوبر 2019 وحتى أغسطس 2020م.

ولفت إلى أن العديد من التجار العاملين في مناطق الخضوع للميليشيا الحوثية بدأوا في استيراد الوقود إلى الموانئ في المناطق المحررة تطبيق جميع الضوابط المنظمة لتجارة الوقود وفقا لقرارات الحكومة رقم 75 لعام 2018 و 49 لعام 2019 دون أي مشاكل.

وذكر أنه تم نقل تلك الكميات الواردة برا من المناطق المحررة إلى مناطق الخضوع للميليشيا التي حاولت إعاقة النقل بالقاطرات برا وتعمدت التسبب في المزيد من الأزمات الإنسانية تعزيزا للسوق السوداء التي تديرها.
 
والأحد الماضي أعرب المبعوث الأممي مارتن غريفيث، عن قلقه الشديد إزاء ما سماه"النقص الكبير" في مادة الوقود الذي تعاني منه المناطق الخاضعة لسيطرة ميلشيات الحوثي. داعيا الأطراف اليمنية إلى العمل بشكل عاجل مع مكتبه، للوصول إلى حل يضمن قدرة اليمنيين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الوقود والمشتقات النفطية، واستخدام الإيرادات المرتبطة بذلك في سداد رواتب موظفي القطاع العام.

بدورها أعلنت وزارة الخارجية عن مبادرة لإدخال جميع السفن النفطية المستوفية للشروط إلى ميناء الحديدة، على أن يتم إيداع كافة إيرادات السفن في حساب خاص جديد لا يخضع لميلشيات الحوثي، أو من خلال آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة الحفاظ على هذه العائدات بحيث لا يتم التصرف بها إلا بعد الاتفاق على آلية الصرف.

لكن هذه المبادرة قوبلت بالرفض من قبل مليشيات الحوثي والتي قالت -وفق وكالة سبأ الحوثية- إنه"يجب دخول السفن من دون عوائق أو شروط إلى الميناء، وينبغي على المجتمع الدولي الدعوة لذلك".
                                                          

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر