رئيس الأركان اليمني يكشف أسباب الجمود في الجبهات ويقول: الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت

[ رئيس هيئة الأركان ]

 كشف رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني اللواء الركن طاهر العُقيلي، أن أسباب الجمود في الجبهات يعود إلى إعادة النظر والتخطيط المدروس وتجنب العشوائية والاستفادة من الأخطاء السابقة، مشيراً إلى أنه يتم العمل على إعادة ترتيب الصفوف.

وذكر في مقابلة مع قناة البي بي سي، أن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت.

وأوضح أن خيار الحسم العسكري مطروح إذا لم يعود الانقلابيون إلى جادة الصواب.
 

نص الحوار..
 
ما تقييمك لجبهات القتال؟

تقييمنا للجبهات تقييم إيجابي. صحيح في الفترة الأخيرة حصل بعض التوقف أو الجمود لأسباب إعادة النظر والتخطيط المدروس وتجنب العشوائية والإستفادة من الأخطاء السابقة .. الجبهات تتقدم ونعمل على إعادة ترتيب صفوفها وإن شاء الله الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات.
 
هل تؤكد بأن هذا الجمود لايعني دخول الحرب مرحلة النسيان، أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

بالتأكيد. إنه الإعداد المدروس الذي يستفيد من المرحلة السابقة ويتجنب الأخطاء مستقبلا.
 
 
هناك من يتحدث عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إليكم .. مامدى صحة هذا الأمر وماذا يعني إذا كان صحيحا؟

التعزيزات وصلت فعلاً، لكن القيادة السياسية لازالت تدرس الوضع لاستخدامها من عدمه، والقيادة السياسية تتعقل في هذا الجانب لعل وعسى هؤلاء الناس يعودون إلى صوابهم وإذا لم يجدي ذلك فبالتأكيد سنواصل العمليات لأننا أمام عدو لايؤمن إلا بسياسة القوة.
 
هل هذه الأسلحة بيدكم أم بيد التحالف؟

لا لا هي أكيد بيدنا، والأخوة في التحالف لهم دور كبير جدا، وكل الأسلحة تحت تصرف قيادة القوات الشرعية.
 
من الذي يتخذ القرار بالقيام بأي عمليات عسكرية أو حتى بالحسم، أنتم أم قوات التحالف؟

 بيننا والتحالف تنسيق وتعاون لكن اتخاذ القرار بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية اليمنية المشير الركن عبدربه منصور هادي، نحن في قيادة الأركان قيادة استراتيجية تعبوية تعمل على إعداد الخطط والإشراف عليها بعد المصادقة عليها من المستوى الأعلى.
 
كيف تقيم علاقتكم الآن بقوات التحالف؟

تقييم ممتاز وقوي.
 
يعني لا توجد أي خلافات؟

أبداً
 
مواقف متطابقة؟

 مواقف متطابقة، وللتحالف الفضل في إيجاد النواة الأولى ودعمها للجيش الوطني، والأيام الماضي دليل على ذلك، كان اليمنون يتجمعون وليس لديهم الا السلاح الشخصي، لكن بفضل الله تم دعم ماكان يسمى في البداية بالمقاومة الشعبية حتى أصبح لدينا الآن جيش الوطني قوي يسيطر على 80% من مساحة الجمهورية اليمنية.
 
ما موقفكم من تعرض مدنيين أو منشئات مدنية للقصف من قبل مقاتلات التحالف؟

هذه حرب، والحرب ترافقها بعض الأخطاء، لكنها ليست مقصودة، وتحصل أحياناً بسبب جيوب نارية أو تجمعات مشبوهة يتم رصدها، تحصل بعض الأخطاء بسبب قرب الهدف من المدنيين، لكنها في الأساس يكون هناك أهداف مرصودة لقيادات وجيوب نيرانية.
 
هل أنتم شركاء في اتخاذ القرار لقصف هدف معين، وهل تتحملون المسؤولية عن نتائجه؟

نحن تأتينا المعلومة عن الهدف، ونعمل على تدقيقها ومن ثم إحالتها إلى غرفة العمليات المشتركة، وهناك يتم اعادة تدقيقها مرة أخرى، وعندما يتم التأكد أن المعلومة صحيحة، يتم التنفيذ.
 
لكن التحالف يعلن عن فتح تحقيق في أي خطأ مزعوم، وإعلان نتائجه إلا أنه لم يفعل ذلك؟

  في كل الأحوال هي حرب والحرب لها تبعاتها، والعدو لايرحم الناس، ويتستر بالمدنيين، وبالتالي من المحتمل أن تكون هناك أخطاء لكنني أؤكد انها غير مقصودة.

 لكن هناك تكرار .. هل أنتم بصدد مراجعة مايجري؟

نحن في مراجعة لكل مايتم البلاغ عنه من أخطاء وفعلا تُشكل لجان للتحقيق، وآخرها ما حصل في محافظة حجة، رفع المحافظ بلاغا إلى قيادة الجيش وتم تشكيل لجنة للتأكد من صحة المعلومة على الأرض، وتم إحالتها إلى الأخوة في التحالف، وتم مراجعتها وتشكيل لجنة تُعقب على اللجنة التي رفعت المعلومات ولازالت التحقيقات جارية، وإن شاء الله تخرج بنتائج طيبة.
 
سيادة اللواء .. عندما يطول أمد الحرب أي حرب يبدأ سخط الناس على أطرافها .. هل أنتم جادون في مسألة الحسم أو مستعدون لتقديم تنازلات من أجل الوصول إلى حل سياسي؟

القيادة السياسية للدولة تحاول قدر الإستطاعة تخفيض فاتورة الضحايا، وإذا كانت التهدئة أو البطء سيحقق حقن دماء اليمنيين فليس لدينا مشكلة في ذلك، وإذا لم يعود الانقلابيون الى جادة الصواب فليس هناك من خيار الا الحسم العسكري.
 
هل تعتقد أن قرار الحسم يعتمد على توفر ظروف تقنية وفنية ولوجستية، أم أنه يحتاج إلى قرار سياسي؟

الأمرين معاً.
 
هل أنتم مستعدون لاستمرار الحرب؟

الجيش الوطني قادر أن يتحمل أكثر مما هو عليه الآن، بدليل أن الرواتب تتأخر شهرين وثلاثة وأربعة، وتزور المقاتلين في الجبهات، وإذا سألتهم عن  الاحتياجات يطلبون أشياء تلبي الجبهة اولا، وهذا دليل على المعنوية والقناعة والدافع ومستعدون للإستمرار.
 
إذا قررت السعودية الذي تقود التحالف وقف هذه الحرب سواء لضغوط خارجية أو داخلية، ماذا أنتم فاعلون؟

 اليمن عمق إستراتيجي للسعودية وللخليج بشكل عام والبيئة المحلية جزء من البيئة الإقليمية والدولية وفي حالة اتخاذ قرار مثل هذا ستكون نتائجه سلبا أو إيجابيا على الجميع، وبالتالي نحن لانخشى أن يتوقف الحرب أو يتوقف الدعم .. الشعب اليمني خرج أصلا يدافع عن وطن وكرامة ومبادئ، وإن كان الطرف الآخر استولى على مستحقات دولة وعنده الكثير من الإمكانيات، إلا أن الجيش الوطني قادر بفضل الله ثم بفضل المواطنين بما فيهم الذين هم تحت سلطة الإنقلابيين.

في الواقع هذه الحرب بدأت قبل تدخل التحالف، لكن إذا قرر التحالف وقف دعمكم هل أنتم مستعدون لمواصلة القتال؟

أكيد وبدون شك حتى تعود الشرعية ويتحرر الوطن من هذا الفئة السلالية العنصرية التي لاتؤمن بالآخر ولا تقبل أحد وهي مشروع موت محلي إقليمي دولي.


 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر